Site icon Lebanese Forces Official Website

تغيير بسيط في روتينك اليومي يمنحك طاقة غير متوقعة

تغيير بسيط في روتينك اليومي يمنحك طاقة غير متوقعة

أشارت دراسة حديثة إلى أن تقليل وقت الجلوس اليومي بمقدار 30 دقيقة فقط يمكن أن يساهم بشكل ملحوظ في رفع مستويات الطاقة الطبيعية لدى الإنسان، من خلال تحسين وظائف الجسم الأيضية. أوضح الباحثون أن هذا التغيير البسيط ينعكس إيجاباً على قدرة الجسم في حرق الدهون والكربوهيدرات لإنتاج الطاقة بكفاءة أكبر، مما يجعل نتائجه مهمة خصوصاً للأشخاص الذين يعتمدون أنماط حياة خاملة ويواجهون مخاطر متزايدة للإصابة بأمراض القلب والسكري.

وبيّنت الأبحاث أن الخمول البدني، لا سيما عند اقترانه بعادات غذائية غير صحية، قد يؤدي إلى اختلال في توازن الطاقة بالجسم، بحيث يستهلك الفرد سعرات أكثر مما يحرق، مما يرفع احتمالات الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويؤكد الأطباء أن العادات اليومية البسيطة تلعب دوراً محورياً في قدرة الجسم على التبديل بين حرق الدهون والكربوهيدرات بحسب الحالة، وهي العملية المعروفة باسم “المرونة الأيضية”.

وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة تارو غارثويت من جامعة توركو في فنلندا أن “الجسم السليم يحرق الدهون في حالة الراحة، بينما يعتمد على الكربوهيدرات بعد تناول الطعام وأثناء التمارين المكثفة. أما في حال ضعف المرونة الأيضية، فقد ترتفع مستويات السكر والدهون في الدم، فتُخزَّن بدلاً من أن تُستخدم لإنتاج الطاقة”.

وشملت الدراسة 64 شخصاً من البالغين قليلي النشاط يعانون عوامل خطر للإصابة بأمراض القلب والسكري. وبدلاً من إخضاعهم لبرنامج رياضي منظم، طُلب منهم ببساطة تقليل وقت الجلوس اليومي بساعة واحدة عبر إدخال المزيد من الوقوف والحركة الخفيفة في روتينهم اليومي.

وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين نجحوا في خفض الجلوس بمقدار 30 دقيقة على الأقل يومياً سجّلوا تحسناً ملحوظاً في المرونة الأيضية وزيادة في قدرة الجسم على أكسدة الدهون أثناء التمارين الخفيفة، مقارنةً بغيرهم من الأشخاص الخاملين.

واختتمت غارثويت بالتأكيد أن “الالتزام بنشاط بدني معتدل لمدة ساعتين ونصف أسبوعياً يحقق فوائد أكبر، لكن حتى التحرك البسيط وتقليل الجلوس لبضع دقائق يومياً يمكن أن يُحدث فرقاً حقيقياً، خصوصاً لدى من لا يمارسون الرياضة بانتظام.”

Exit mobile version