Site icon Lebanese Forces Official Website

بالصور.. العثور على سجن سري تحت الأرض استخدمه نظام الأسد في سوريا

عثرت قوات الأمن السورية على سجنٍ سري تحت الأرض في ريف حمص الغربي، كان يُستخدم خلال سنوات الحرب من قِبل نظام الرئيس السابق بشار الأسد لاحتجاز المدنيين، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية (سانا)، في اكتشاف يعيد تسليط الضوء على ملف السجون السرّية في البلاد.

اكتشاف صدفة أثناء عمليات تمشيط

وأوضحت الوكالة أن السجن يقع شمالي قرية بويضة السلمية في منطقة المخرم بريف حمص الشرقي، وقد تم العثور عليه قبل نحو عشرة أيام أثناء قيام دوريات الشرطة بعمليات تفتيش روتينية بحثاً عن مواقع يُشتبه باستخدامها لأغراض غير قانونية أو أنشطة مشبوهة.

وقال معاون مدير منطقة المخرم، عمر الموسى، إن عناصر الأمن لاحظوا أثناء عملياتهم وجود فتحة أرضية صغيرة تؤدي إلى ممر ضيق تحت الأرض، ما دفعهم إلى توسيع نطاق البحث ليكتشفوا أن الموقع عبارة عن سجنٍ متكامل مدفونٍ بالكامل تحت الأرض.

تجهيزات وتعذيب

وبيّن الموسى أن السجن كان مزوّداً بباب حديدي مغلق بإحكام، وتضم غرفه تجهيزات بسيطة من فرش إسفنجية وأغطية صوفية، إضافة إلى أدوات يُعتقد أنها كانت تُستخدم في التعذيب، مثل العصي والحبال، مشيراً إلى أن علامات الاستخدام الطويل كانت واضحة في الجدران والأرضية.

كما تم العثور داخل السجن على كتب ومطبوعات موجّهة إلى ميليشيات كانت مدعومة من النظام السابق، في إشارة إلى الدور الذي لعبته هذه المجموعات خلال سنوات الحرب في اعتقال وتعذيب المدنيين المعارضين.

نفق تحت الأرض واتصال بمواقع أخرى

وأضاف الموسى أن السجن يتصل بنفقٍ ضيق يبلغ عمقه نحو 5 أمتار ويمتد بطول 40 متراً تحت الأرض، يُعتقد أنه كان يُستخدم لربط السجن بموقع آخر أو لتسهيل نقل المعتقلين بعيداً عن الأنظار.

وتُظهر الصور التي نشرتها وكالة “سانا” أن السجن يقع في منطقة قاحلة ومعزولة تماماً عن التجمعات السكنية، ما ساعد في إخفائه لسنوات طويلة دون أن يُكتشف.

إرث السجون السرّية

ويُعيد هذا الاكتشاف إلى الواجهة ملف السجون والمعتقلات السرّية التي استخدمها النظام السوري خلال الحرب لاحتجاز معارضين ومدنيين، وهي سجون تقول منظمات حقوقية إنها لا تزال موجودة في مناطق عدة من البلاد.

وتشير تقارير تلك المنظمات إلى أن العشرات من هذه السجون لم تُكشف بعد، وأن بعضها يُعتقد أنه لا يزال مأهولاً أو تمّ طمسه بعد انسحاب قوات النظام من بعض المناطق.

ويُعدّ هذا الاكتشاف الجديد أحد أبرز الشواهد الميدانية على عمق شبكة الاعتقال السرّي التي اعتمدها النظام خلال سنوات الحرب، ويُتوقع أن يفتح الباب أمام المزيد من التحقيقات حول أماكن مشابهة لم تُكتشف بعد في مناطق سورية أخرى.

Exit mobile version