Site icon Lebanese Forces Official Website

بعد 10 أيام من بدأ الهدنة.. كيف يبدو الوضع في غزة؟

غزة

على وقع التوترات وتصعيدات، تبدو الهدنة بين إسرائيل وحماس في غزة أكثر هشاشة من أي وقت مضى، ورغم إعلان وقف إطلاق النار فإن أحداث الأحد أثبتت أن الاتفاق يواجه اختبارا صعبا في الأيام المقبلة. ففي اليوم المذكور، أعلنت إسرائيل “مقتل جنديين إسرائيليين”، بينما نفت حماس “تنفيذها أي هجوم”، ليشن الجيش الإسرائيلي قصفا مكثفا استهدف عشرات المواقع جنوبي قطاع غزة، ويعمق حالة التوتر في المنطقة، ويكشف هشاشة المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، مما يطرح تساؤولات حول إمكانية صموده للانتقال إلى المرحلة الثانية.

على الرغم من إعلان إسرائيل أن الاتفاق “لا يزال ساريا” عقب تدخل أميركي مباشر، فإن الوقائع على الأرض تكشف عن هشاشة هذا الهدوء النسبي.

داخل غزة، تواجه حركة حماس تمردا من عائلات ومجموعات محلية، مما دفعها إلى إجراءات قمعية تشمل إعدامات علنية واعتقالات واسعة لخصومها، مما يعكس توترا داخليا يهدد استقرار الحركة وقدرتها على السيطرة.

قالت حركة فتح إلى أن ممارسات حماس “تمثل امتدادا وظيفيا لمخططات الاحتلال في تفكيك المجتمع الفلسطيني وضرب نسيجه الوطني”، مشددة على أن “الحركة التي حكمت غزة بالحديد والنار منذ انقلابها الأسود عام 2007 ما زالت تمضي في الطريق ذاته، مستخدمة القوة والعنف وسلاح الترهيب لإخضاع الناس، وإسكات كل صوت حر يرفض الظلم والانقسام”.

والسبت، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن لديها “تقارير موثوقة” تفيد بأن حركة حماس تخطط لهجوم وشيك ضد المدنيين في غزة، في خطوة اعتبرت واشنطن أنها ستشكل “انتهاكا لوقف إطلاق النار”.

أوضحت الوزارة في بيان أن “هذا الهجوم المخطط له ضد المدنيين الفلسطينيين سيشكل انتهاكا مباشرا وخطيرا لاتفاق وقف إطلاق النار وسيقوض التقدم الكبير الذي أحرز من خلال جهود الوساطة”.

وترفض إسرائيل الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق قبل استعادة جثامين الرهائن وفرض ضمانات لنزع سلاح حماس، وحتى الآن سلمت الحركة 13 جثة من أصل 28 جثة في قطاع غزة.

ويضغط التحالف اليميني في تل أبيب لفرض سيطرة إسرائيلية كاملة على القطاع، رافضا أي تسوية تترك لحماس دورا.

من جانبها تصر حماس على رفض “التجريد من السلاح”، وتعمل على إعادة تنظيم بنيتها الأمنية في المناطق التي انسحبت منها القوات الإسرائيلية.

وفي وقت سابقن ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، أن إطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حماس، ووقف الحرب، رغم أنه استغرق عامين، وتطلب جهودا مباشرة من الرئيس الأميركي، وقادة عدة دول عربية وإسلامية، يظل سهلا مقارنة بما هو قادم.

أوضحت الصحيفة، أن دفع حركة حماس للتخلي عن أسلحتها، ونزع السلاح كامل القطاع قد يكون أكثر صعوبة، رغم أن إسرائيل اشترطت ذلك قبل انسحابها بالكامل من القطاع.

وبينما تحافظ تركيا وقطر على موقفهما الداعم لبقاء الحركة كجزء من “الترتيب السياسي الفلسطيني”، وتعارض أي تدخل عسكري ضدها، تركز الدول الخليجية على الاستقرار وربط التمويل بإصلاح سياسي فلسطيني داخلي.

أما إيران فتراقب الوضع عن كثب، مركزة جهودها على حماية نفوذها في العراق وسوريا بعد خسارتها أدواتها في غزة ولبنان.

وبالنسبة لمصر، فتعرب عن قلقها من فراغ أمني محتمل على حدودها، وتضغط لتفعيل قوة مراقبة عربية محدودة جنوب القطاع، في حين تحذر الأمم المتحدة من انهيار إنساني وشيك مع استمرار القيود على دخول المساعدات.

Exit mobile version