#adsense

خاص ـ لبنان أمام عزل دولي وعزوف خليجي؟

حجم الخط

خاص ـ لبنان أمام عزل دولي وعزوف خليجي؟

أعادت تصريحات المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم براك، بشأن الأزمة اللبنانية- الإسرائيلية، صياغة قواعد اللعبة الجيوسياسية في المنطقة، إذ وضع براك العلاقة بين الأمن والاستقرار على طرفي الحدود في معادلة واضحة وصريحة، “استقرار شمال إسرائيل لا يتحقق إلا بنزع سلاح “الحزب”. لم يأتِ هذا التصريح من فراغ، بل أشار إلى مرحلة جديدة تتجاوز مجرد التهدئة المرحلية، نحو حل شامل يُعيد ترسيم الخارطة الأمنية والاقتصادية للبنان.

لم يكتفِ الموفد الأميركي بتقديم نزع سلاح “الحزب” على أنه شرط لا غنى عنه لتحقيق الأمن الإسرائيلي فحسب، بل ذهب إلى أبعد من ذلك، ليصوّره على أنه “فرصة لبنانية للتجديد واستعادة السيادة والانتعاش الاقتصادي”. هذا الربط الاستراتيجي بين الأمن والاقتصاد يتماشى مع رؤية واشنطن العامة التي تتبنى شعار “السلام من خلال الازدهار”، ويسرّع، بحسب الإدارة الأميركية، عملية التحديث والتكامل العربي عبر “إزالة وكيل أساسي لإيران” من الساحة اللبنانية.

في قراءة متعمقة لتصريحات براك، كشفت مصادر مطلعة ومقربة من الإدارة الأميركية عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن واشنطن لم تعد تعتبر التهدئة الحالية على الحدود الجنوبية وضعاً “مستداماً أو مقبولاً”، بل ترى أن هذه الفترة بمثابة “إعلان انتهاء صلاحية للوضع الراهن”، ما يدفع لبنان دفعاً نحو خيارين لا ثالث لهما؛ الأول، “التفاعل الإيجابي مع الإطار الدولي المقترح، والذي يقوم على مبدأ “نزع سلاح الحزب مقابل الازدهار الاقتصادي والحوافز الاستثمارية، بالإضافة إلى مواجهة تدهور أمني حتمي، في حال استمرار الوضع القائم ورفض التفاعل مع الطرح الدولي”.

الخيار الثاني، وفقاً للمصادر، يرفع من سقف التهديد الإسرائيلي بتحرك أحادي الجانب، لن يقتصر على مناوشات حدودية، بل سيكون بمثابة حرب شاملة على البنية التحتية للحزب. هذا السيناريو الكارثي، الذي تلوّح به تل أبيب، سيُعرّض لبنان لأضرار وخسائر “وخيمة”، خاصة في ظل الانهيار الاقتصادي الحالي.

تؤكد المصادر المقربة من واشنطن، أن المبعوث الأميركي براك ربط بشكل صريح وواضح بين نزع سلاح “الحزب” وتدفق الحوافز الاقتصادية والاستثمارية من الشركاء الإقليميين، وخصوصاً دول الخليج العربي. هذه الرسالة تُعد بمثابة صفعة للآمال اللبنانية في الحصول على أي إنعاش اقتصادي حقيقي أو “تجديد” للبنى التحتية، طالما ظلّ قرار الحرب والسلم والسلاح خارج سيطرة الدولة اللبنانية.

هنا، تقول المصادر: “يصبح الحزب المسؤول المباشر عن استمرار الانهيار الاقتصادي، وتدهور الثقة الدولية، والعزلة التي يعيشها لبنان، مما يجعل عملية الإصلاح الاقتصادي والمالي مستحيلة في ظل هيمنة السلاح غير الشرعي على القرار السياسي والسيادي في البلاد. هذا الوضع يضع القيادة اللبنانية أمام مفترق طرق تاريخي قد يحدد مصير البلاد لعقود مقبلة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل