يبدو أن الرقم القياسي التاريخي للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، أسطورة ريال مدريد الحالي ومهاجم النصر السعودي، بات مهدداً بالكسر قريباً، بعدما اقترب منه اثنان من أبرز نجوم كرة القدم في العصر الحديث، هما الفرنسي كيليان مبابي نجم ريال مدريد، والنرويجي إيرلينغ هالاند هداف مانشستر سيتي.
مبابي وهالاند يقتربان من إنجاز رونالدو
يستعد الثنائي المتألق لدخول سجل التاريخ الكروي، إذ لم يعد يفصل بينهما وبين معادلة الرقم القياسي لرونالدو سوى مباراة واحدة فقط، بعدما نجح البرتغالي في تسجيل الأهداف في 12 مباراة متتالية بجميع المسابقات خلال مسيرته الأسطورية مع ريال مدريد.
وبحسب الإحصاءات، فقد بات مبابي وهالاند على أعتاب تحقيق الإنجاز ذاته، بعدما سجلا في 11 مباراة متتالية مع أنديتهما ومنتخبات بلديهما.
تألق لافت في بداية الموسم
منذ انطلاق الموسم الحالي، يقدّم مبابي أداءً استثنائياً مع ريال مدريد، حيث سجّل 15 هدفاً في 11 مباراة فقط، مؤكداً مكانته كأحد أكثر لاعبي الفريق تكاملاً وفاعلية أمام المرمى، ما جعله يتصدّر المشهد الكروي في إسبانيا وأوروبا.
أما هالاند، نجم مانشستر سيتي، فلم يكن أقل تألقاً، إذ واصل هوايته المعتادة في هز الشباك، مسجلاً 14 هدفاً في 10 مباريات، ليحافظ على معدله التهديفي المرتفع الذي عُرف به منذ انتقاله إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.
التحدي الأوروبي الحاسم
وسيكون هذا الأسبوع مفصلياً في مسيرة اللاعبين نحو معادلة رقم رونالدو، إذ يخوض كلٌّ منهما مباراة في دوري أبطال أوروبا يمكن أن تمنحه الفرصة لتحقيق الإنجاز.
ففي مساء اليوم الثلاثاء، يلتقي مانشستر سيتي بقيادة هالاند فريق فياريال الإسباني ضمن الجولة الثالثة من دور المجموعات، فيما يواجه مبابي مع ريال مدريد خصمه جوفنتوس الإيطالي غداً الأربعاء في الجولة نفسها.
تهديد للأرقام القياسية التاريخية
ومع هذا المستوى المذهل من التهديف، يرى المراقبون أن مبابي وهالاند باتا الخطر الأكبر على أرقام كريستيانو رونالدو التاريخية، سواء في البطولات المحلية أو في دوري أبطال أوروبا، البطولة التي يتربع فيها “الدون” على قمة الهدافين عبر التاريخ.
ويشير خبراء الإحصاء إلى أن استمرار الثنائي بهذا النسق التهديفي قد يجعلهما يتناوبان على تحطيم الأرقام التي ظل رونالدو يحتكرها لسنوات، في مشهد يعكس تحولاً في خريطة النجومية الكروية العالمية، وانتقال الصراع التهديفي إلى جيل جديد من المواهب.
إرث رونالدو بين التهديد والاستمرارية
ورغم اقتراب مبابي وهالاند من أرقامه، يبقى كريستيانو رونالدو نموذجاً استثنائياً في الاستمرارية والإنجاز، إذ حقق أرقامه عبر مسيرة امتدت لعقود من التألق في البرتغال وإنجلترا وإسبانيا وإيطاليا، قبل أن ينتقل إلى الدوري السعودي مع النصر.
لكن بروز هذا الثنائي الشاب بهذه القوة يعيد إلى الأذهان روح التحدي التي ميّزت عصر رونالدو وميسي، ويُبشّر بعصرٍ جديد من المنافسة الكروية بين مبابي وهالاند على الزعامة العالمية في عالم كرة القدم.

