
ارتفعت صادرات اليابان للمرة الأولى منذ خمسة أشهر في أيلول ، في إشارة إلى تحسّن نسبي في النشاط التجاري رغم استمرار التحديات في الأسواق الأميركية والعالمية. وأظهرت البيانات الرسمية أن إجمالي الصادرات اليابانية ارتفع بنسبة 4.2% على أساس سنوي في أيلول، بعد انخفاض طفيف بنسبة 0.1% في ، ما يعكس تعافي الطلب في بعض الأسواق الخارجية، ولا سيما الصين التي قفزت الصادرات إليها بنسبة 5.8%، في حين ظلت الولايات المتحدة نقطة ضعف رئيسية بانخفاض الشحنات إليها بنسبة 13.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
يأتي هذا الارتفاع في الصادرات بالتوازي مع مؤشرات إيجابية أخرى مثل مسح “تانكان” للأعمال التجارية الذي أجره بنك اليابان، والذي أظهر تحسن ثقة الشركات الصناعية والخدمية، مما يعزز الرأي القائل إن الاقتصاد الياباني بدأ يتجاوز تداعيات الزيادات السابقة في الرسوم الجمركية الأميركية.
عجز تجاري رغم نمو الواردات
على الرغم من نمو الصادرات، سجلت اليابان عجزاً تجارياً قدره 234.6 مليار ين (1.56 مليار دولار) في أيلول، مخالفاً لتوقعات السوق التي كانت تشير إلى تحقيق فائض. ويُعزى ذلك إلى زيادة الواردات بنسبة 3.3% على أساس سنوي، مقارنة بتوقعات بارتفاع لا يتجاوز 0.6%.
الرسوم الجمركية الأميركية وتأثيرها
يُذكر أن الولايات المتحدة الأميركية وطوكيو أبرمتا الشهر الماضي اتفاقاً تجارياً جديداً خفّض الرسوم الجمركية الأميركية الأساسية إلى15% على معظم الواردات اليابانية، بعدما كانت 27.5% على السيارات و25% على السلع الأخرى، ما كان يشكّل تهديداً لصادرات اليابان الصناعية. ومع ذلك، يبدو أن الأثر الإيجابي لهذا الاتفاق لم يظهر بعد في أرقام أيلول، إذ استمرت الشحنات الأميركية في التراجع، ما يوحي بأن التحسن قد يتجلى في الأشهر المقبلة.
خلاصة المشهد الاقتصادي
تؤشر هذه الأرقام إلى أن الاقتصاد الياباني يسير بخطى بطيئة نحو التعافي، مدعوماً بتحسّن الطلب الصيني وتخفيف الضغوط الجمركية الأميركية، فيما يبقى ارتفاع أسعار الطاقة والواردات عاملاً مقيداً. ويتوقع محللون أن تدفع هذه التطورات بنك اليابان إلى مراجعة سياساته التحفيزية تدريجياً إذا استمر التحسّن في الأداء الصناعي والتجاري خلال الربع الأخير من العام.