Site icon Lebanese Forces Official Website

اللوفر يعيد فتح أبوابه بعد عملية السرقة

اللوفر

افتتح متحف اللوفر أبوابه للزوار صباح الأربعاء، بعد أربعة أيام من سرقة ثماني قطع مجوهرات، تقدر قيمتها بنحو 88 مليون يورو. بدأ الزوار الأوائل بالدخول إلى المتحف، الذي يعد الأكثر استقطاباً للزوار عالمياً، عند الساعة التاسعة صباحاً، وهو موعد افتتاحه المعتاد. لكن قاعة أبولون، مسرح السرقة، ستبقى مغلقة، حسبما أبلغت إدارة المتحف وكالة “فرانس برس”.

يواصل مئات المحققين البحث عن منفذي الهجوم، ويرجحون أن عصابة منظمة تسلقت سلماً مركباً على شاحنة لاقتحام المتحف، وأسقطت تاجاً مرصعاً بالماس أثناء فرارها.

شملت المسروقات ثماني قطع ثمينة، منها قلادة من الزمرد والماس أهداها نابليون الأول لزوجته الإمبراطورة ماري لويز، وإكليل يعود للإمبراطورة أوجيني، ويضم حوالي ألفي ماسة.

العملية التي جرت في وضح النهار داخل أحد أكثر المتاحف حراسة في العالم، لم تستغرق سوى سبع دقائق فقط، حيث تمكّن أربعة لصوص ملثّمين من اقتحام قاعة أبولون في الطابق الأول، مستخدمين شاحنة مزوّدة برافعة للوصول إلى نافذة جانبية تطل على نهر السين.

قام اللصوص بتحطيم الزجاج بواسطة جهاز قص محمول، ثم هشّموا واجهتين عرضتا داخلهما مجوهرات نادرة تعود إلى العصر الإمبراطوري الفرنسي، قبل أن يفرّوا على دراجات نارية تاركين خلفهم بعض المعدات.

مجوهرات لا تُقدّر بثمن

بحسب وزارة الثقافة الفرنسية، سرق اللصوص ثماني قطع ملكية فريدة تعود إلى القرن التاسع عشر، بينها عقد من الياقوت للملكة ماري-إميلي زوجة الملك لوي فيليب الأول، مؤلف من ثمانية أحجار ياقوت و631 ماسة، وعقد من الزمرد يضم أكثر من ألف ماسة، يعود إلى ماري لويز، الزوجة الثالثة للإمبراطور نابوليون الأول.

أما تاج الإمبراطورة أوجيني، زوجة نابوليون الثالث، الذي يحمل نحو ألفي ماسة، فقد سقط أرضاً أثناء فرار اللصوص، فبقي في مكانه وأنقذ من السرقة.

صدمة في فرنسا وتحقيق مكثّف

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز وصف العملية بأنها “احترافية نفّذها لصوص متمرّسون، يُرجّح أن يكونوا أجانب”، مشيراً إلى أن سرعة تحرك موظفي المتحف حالت دون سرقة مزيد من القطع.

أما وزارة الثقافة فاعتبرت أن السرعة التي نُفذت بها العملية كشفت عن ثغرات أمنية خطيرة في نظام الحماية داخل المتاحف الفرنسية، التي “تعاني ضعفاً مقارنة بالمصارف والمؤسسات المالية”.

الحادثة، وهي الأولى من نوعها في متحف اللوفر منذ عام 1998، أعادت فتح النقاش حول أمن المتاحف الفرنسية، خاصة بعدما شهدت البلاد خلال الأشهر الأخيرة سلسلة من السرقات، منها سرقة عينات ذهب من المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي بقيمة 600 ألف يورو، وقطع خزف من متحف ليموج تجاوزت خسارتها 6.5 ملايين يورو.

Exit mobile version