#dfp #adsense

تفاصيل صادمة عن سرقة متحف اللوفر: العملية استغرقت سبع دقائق فقط

حجم الخط

في حادثة غير مسبوقة هزّت فرنسا والعالم، قدّرت المدعية العامة في باريس لور بيكو قيمة المجوهرات المسروقة من متحف اللوفر بنحو 102 مليون دولار، مؤكدة أن نحو مئة محقق يشاركون حالياً في عملية مطاردة واسعة لتحديد هوية منفّذي السرقة التي وُصفت بأنها “جريمة القرن الفني”.

وأوضحت بيكو أن الجناة، حتى لو قرروا تفكيك المجوهرات، “لن يتمكنوا من الحصول على قيمتها الفعلية”، مرجّحة أن تكون العملية نُفذت إما لصالح “جهة محددة”، أو بهدف استخدام الأحجار الكريمة في عمليات غسل أموال دولية.

سبع دقائق غيّرت التاريخ

العملية التي جرت في وضح النهار داخل أحد أكثر المتاحف حراسة في العالم، لم تستغرق سوى سبع دقائق فقط، حيث تمكّن أربعة لصوص ملثّمين من اقتحام قاعة أبولون في الطابق الأول، مستخدمين شاحنة مزوّدة برافعة للوصول إلى نافذة جانبية تطل على نهر السين.

قام اللصوص بتحطيم الزجاج بواسطة جهاز قص محمول، ثم هشّموا واجهتين عرضتا داخلهما مجوهرات نادرة تعود إلى العصر الإمبراطوري الفرنسي، قبل أن يفرّوا على دراجات نارية تاركين خلفهم بعض المعدات.

مجوهرات لا تُقدّر بثمن

بحسب وزارة الثقافة الفرنسية، سرق اللصوص ثماني قطع ملكية فريدة تعود إلى القرن التاسع عشر، بينها عقد من الياقوت للملكة ماري-إميلي زوجة الملك لوي فيليب الأول، مؤلف من ثمانية أحجار ياقوت و631 ماسة، وعقد من الزمرد يضم أكثر من ألف ماسة، يعود إلى ماري لويز، الزوجة الثالثة للإمبراطور نابوليون الأول.

أما تاج الإمبراطورة أوجيني، زوجة نابوليون الثالث، الذي يحمل نحو ألفي ماسة، فقد سقط أرضاً أثناء فرار اللصوص، فبقي في مكانه وأنقذ من السرقة.

صدمة في فرنسا وتحقيق مكثّف

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز وصف العملية بأنها “احترافية نفّذها لصوص متمرّسون، يُرجّح أن يكونوا أجانب”، مشيراً إلى أن سرعة تحرك موظفي المتحف حالت دون سرقة مزيد من القطع.

أما وزارة الثقافة فاعتبرت أن السرعة التي نُفذت بها العملية كشفت عن ثغرات أمنية خطيرة في نظام الحماية داخل المتاحف الفرنسية، التي “تعاني ضعفاً مقارنة بالمصارف والمؤسسات المالية”.

الحادثة، وهي الأولى من نوعها في متحف اللوفر منذ عام 1998، أعادت فتح النقاش حول أمن المتاحف الفرنسية، خاصة بعدما شهدت البلاد خلال الأشهر الأخيرة سلسلة من السرقات، منها سرقة عينات ذهب من المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي بقيمة 600 ألف يورو، وقطع خزف من متحف ليموج تجاوزت خسارتها 6.5 ملايين يورو.

لغز مفتوح

وبينما تتواصل التحقيقات وسط تكتم شديد، نشر الإعلام الفرنسي فيديو جديداً يظهر أحد اللصوص مرتدياً سترة صفراء شبيهة بزي عمّال المتحف، وهو يقص الزجاج قبل تنفيذ السطو. ومع استمرار البحث، يتسابق المحققون الفرنسيون مع الزمن لكشف اللغز: من يقف وراء هذه الجريمة المذهلة التي أعادت سرقة التاريخ الفرنسي من قلب عاصمته؟

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل