#dfp #adsense

دراسة جديدة تكشف متوسط العمر بعد الإصابة بالخرف

حجم الخط

كشفت دراسة علمية شاملة نُشرت حديثًا في المجلة الطبية البريطانية (BMJ) عن متوسط المدة الزمنية التي يعيشها الأشخاص بعد تشخيصهم بمرض الخرف، في خطوة قد تساعد الأطباء على تحسين خطط الرعاية والعلاج للمسنين المصابين بالأمراض العصبية.

وبحسب التقرير الذي نشرته صحيفة إندبندنت البريطانية واطلعت عليه العربية.نت، فإن النتائج تُظهر أن العمر يُعدّ العامل الأهم في تحديد مدة البقاء على قيد الحياة بعد الإصابة بالخرف، إلى جانب عوامل أخرى تتعلق بنوع المرض والجغرافيا والجنس.

معدلات البقاء على قيد الحياة تختلف حسب العمر والجنس

أوضحت الدراسة أن متوسط العمر المتوقع بعد تشخيص الخرف يتراوح بين عامين وتسع سنوات، مشيرة إلى أن المصابين في سن أصغر يعيشون فترة أطول نسبيًا من كبار السن.

فبحسب النتائج، يعيش الرجال الذين يُشخَّصون في سن 65 عامًا نحو 5.7 سنوات بعد التشخيص، بينما تنخفض المدة إلى 2.2 سنة عند تشخيص المرض في سن 85 عامًا.

أما بالنسبة للنساء، فمتوسط البقاء أطول: 8.9 سنوات في سن 65 و4.5 سنوات في سن 85.

ورغم ذلك، لاحظ الباحثون أن النساء عادةً يُشخّصن في مراحل متقدمة من المرض، ما يجعل معدل البقاء بعد التشخيص أقصر مقارنة بالرجال.

الزهايمر أكثر “رحمة” من الأنواع الأخرى

أظهرت الدراسة أن المصابين بمرض الزهايمر يعيشون فترة أطول بنحو 1.4 سنة مقارنة بالمصابين بأنواع أخرى من الخرف، مثل الخرف الوعائي أو الجبهي الصدغي.

كما كشفت عن اختلافات جغرافية ملحوظة: فالمصابون في آسيا يعيشون في المتوسط 1.4 سنة أطول بعد التشخيص مقارنة بالمصابين في أوروبا أو الولايات المتحدة، وهو ما يعزوه الباحثون إلى اختلافات في أنماط الحياة والرعاية الصحية.

الانتقال إلى دور الرعاية

من جهة أخرى، وجدت الدراسة أن المدة الزمنية التي يقضيها المصاب في منزله بعد التشخيص تبلغ في المتوسط 3.3 سنوات، قبل الانتقال إلى دور رعاية المسنين.

وأشارت النتائج إلى أن 13% من المرضى ينتقلون إلى دار رعاية خلال العام الأول من التشخيص، فيما تزداد النسبة إلى 57% خلال خمس سنوات.

وكتب الباحثون:

“يُقضي نحو ثلث العمر المتوقع المتبقي في دور رعاية المسنين، حيث ينتقل أكثر من نصف المرضى إليها خلال السنوات الخمس الأولى من تشخيص الخرف”.

دراسة ضخمة تمتد لأربعة عقود

اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 5.5 مليون شخص في 235 دراسة تناولت معدلات البقاء على قيد الحياة، إلى جانب 79 دراسة إضافية شملت نحو 353 ألف مريض لفحص معدلات الانتقال إلى دور الرعاية.

وشارك في إعدادها فريق أكاديمي من المركز الطبي الجامعي “إيراسموس إم سي” في هولندا، الذي أكد أن الهدف من هذه المراجعة الشاملة هو تقديم صورة واقعية عن مسار المرض وتطوراته عبر العقود.

أهمية التشخيص المبكر

من جهته، علّق الدكتور أليكس أوزبورن، مدير السياسات في جمعية الزهايمر البريطانية، قائلاً إن النتائج “قد تكون صادمة للبعض، لكنها تؤكد أهمية التشخيص المبكر”.

أضاف: الوعي المبكر يمنح المرضى فرصة الحصول على العلاج والدعم اللازمين، ويساعدهم على عيش حياة أكثر صحة واستقراراً رغم المرض”.

وأشار أوزبورن إلى أن نحو ثلث المصابين بالخرف في إنجلترا لم يتم تشخيصهم بعد، مؤكداً أن هذا الأمر “يجب أن يتغير لتوفير الرعاية المناسبة في الوقت المناسب”.​

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل