#adsense

خاص ـ الرسائل العربية تتوالى.. لبنان على “الخط الأحمر”

حجم الخط

من الأروقة الخارجية البعيدة عن الداخل اللبناني، بدأت الرسائل العربية والخليجية بالوصول إلى لبنان، وهي رسائل حازمة للغاية لا تقل بتحذيرها عن التحذيرات التي أطلقها المبعوث الاميركي إلى سوريا توم براك. فالدول العربية أشارت، وفقاً لمعلومات موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى أن لبنان وصل إلى الخط الاحمر، هذا الخط الذي يفصل بين الدمار والإزدهار.

تظهر الرسائل أن الدول العربية والخليجية فرملت مشاريعها كافة باتجاه لبنان، لأنها لم تلمس حتى الآن أي تقدم، باستثناء قرار الحكومة بحصر السلاح، الذي يخشى من أنه يتحوّل إلى حبر على ورق من دون تنفيذ فعلي وجدي يُبنى عليه. بالتالي، فإن لبنان دخل مرحلة الخطر، وهذه المرة ستكون التداعيات أشد وطأة، إلا في حال قرر لبنان إنقاذ نفسه في اللحظات الأخيرة، لأن التقارير الدولية تشير إلى أن هناك شيئاً ما يتم التحضير له.

النبرة العربية والخليجية هذه المرة تختلف عن سابقاتها، فهي لم تعد مجرد دعوات للإصلاح، بل هي إعلانات عن وقوف شبه تام للجهود الداعمة. وتكشف الرسائل أن الدول العربية والخليجية قد فرملت مشاريعها كافة باتجاه لبنان، ولم تعد مستعدة لضخ رؤوس الأموال أو المضي قدماً في الاستثمارات التي طال انتظارها.

السبب الأساسي لهذا التجميد لا يعود إلى نقص في القدرة على الدعم، بل إلى غياب الثقة وفقدان الأمل في إحداث تقدم حقيقي. فالدول المانحة لم تلمس حتى الآن أي تنفيذ فعلي وجدي لقرارات الإصلاح. صحيح أن الحكومة اللبنانية قد أعلنت عن قرار “حصر السلاح” بيد الدولة، إلا أن الخشية تكمن في أن هذا القرار يتحوّل إلى حبر على ورق من دون تطبيق ميداني حقيقي يُبنى عليه. هذا التردد في اتخاذ خطوة ملموسة لتعزيز سيادة الدولة يجعل البيئة اللبنانية طاردة لأي استثمار جاد.

الإنذار الخارجي لا يتعلق فقط بالمال، بل بالاعتراف الدولي بـالأزمة اللبنانية. فالتقارير الدولية الواردة تحمل إشارات واضحة إلى أن شيئاً ما يتم التحضير له على المستوى الإقليمي والدولي، وهذا “الشيء” قد يكون تحركاً حاسماً أو إعادة ترسيم لمواقع القوى، وهو ما سيضع لبنان أمام خيارات أحادية قاسية، إذا لم يبادر هو إلى الإنقاذ الذاتي في هذه اللحظات الأخيرة.

يُنظر إلى هذه التحذيرات العربية والخليجية على أنها الفرصة الأخيرة للبنان لاتخاذ قرار سيادي بإنقاذ نفسه من مصير محتوم. فالبقاء على الخط الأحمر يعني أن الانزلاق بات وشيكاً، ولا يمكن لأي دعم خارجي أن يعوض عن غياب الإرادة الوطنية لتحقيق السيادة الفعلية وبناء دولة القانون.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل