
يُعدّ الليمون العطري من أكثر النباتات شهرة في عالم الزيوت الطبيعية والعلاج بالعطور، بفضل رائحته المنعشة وخصائصه المتعددة التي تجمع بين الفوائد الصحية والجمالية والنفسية. يُستخرج زيت الليمون العطري من قشر ثمار الليمون عبر عملية العصر البارد، مما يحافظ على نقائه وغناه بالمركّبات الفعّالة مثل الليمونين والسترال والبيتا بينين، وهي مواد تمنحه خصائص مطهّرة ومنشطة للجسم والعقل. كشفت دراسة أجراها علماء من جامعة ساو باولو والجامعة الاتحادية في ريو غراندي دو سول في البرازيل، عن مادة تساعد في الوقاية من أمراض الكبد الناجمة عن السمنة.
وأشارت مجلة International إلى أن الدراسة التي أجراها العلماء أظهرت أن مستخلص أوراق البرغموت أو الليمون العطري يساعد على استعادة توزان عمليات استقلاب الغذاء في الجسم وحماية الكبد من الأمراض التي تسببها السمنة.
وخلال التجارب قام العلماء بإعطاء جرذان لتجارب المصابة بسمنة مستحثّة مستخلص البرغموت الحمضي (Citrus bergamia) على مدى عدة أسابيع، ولاحظوا أن حيوانات التجارب بدأت تسجّل تحسنا ملحوظا في استقلاب الدهون في الجسم، حيث انخفض لديها مستوى الكوليسترول الكلي والدهون الثلاثية، وارتفع تركيز الكوليسترول الجيد HDL، علاوة على ذلك فقدت الحيوانات الوزن وأظهرت انخفاضا في إجمالي كتلة الدهون.
وأظهرت التحاليل الكيميائية الحيوية أن مستخلص البرغموت له تأثير مضاد للأكسدة ومضاد للالتهابات، حيث يقلل من مستوى أنواع الأكسجين التفاعلية والمواد الكيميائية الالتهابية (السيتوكينات) في خلايا الكبد، ويؤدي الحصول عليه إلى إبطاء تطور مرض الكبد الدهني المرتبط بالاضطرابات الأيضية (MASLD)، وهو أحد المضاعفات الرئيسية للسمنة.
وأكد القائمون على الدراسة أن هذه النتائج تفتح آفاقا للاستخدام وأن خطوتهم التالية ستكون إجراء تجارب سريرية على البشر لتحديد الجرعات المثلى والتأكد من سلامة هذه المادة عند الاستخدام طويل الأمد.
يُستخدم الليمون العطري على نطاق واسع في العلاج بالأروما (العلاج بالروائح)، إذ يُساعد على تحسين المزاج ومكافحة القلق والتوتر بفضل رائحته المنعشة التي تحفّز الإحساس بالطاقة والإيجابية. كما تشير دراسات إلى أن استنشاقه بانتظام يمكن أن يُسهم في تعزيز التركيز والوضوح الذهني، مما يجعله خيارًا مثاليًا أثناء العمل أو الدراسة.
وفي المجال الصحي، يتميّز زيت الليمون بخصائص مضادة للبكتيريا والالتهابات، ويُستخدم لتعقيم الأسطح، وتطهير الجلد، والمساعدة في التئام الجروح الصغيرة. كما يُضاف أحيانًا إلى منتجات العناية بالبشرة والشعر لقدرته على تنقية المسام وتخفيف الإفرازات الدهنية.