#dfp #adsense

خاص ـ رسائل من سماء بعبدا والسراي والمطار

حجم الخط

منذ 3 أيام وأكثر، تتزاحم المسيّرات الإسرائيلية فوق سماء لبنان بالطول وبالعرض، وتجوب الأجواء اللبنانية لإيصال رسائل محددة، رسائل غير عادية، خصوصاً أن الأماكن التي تحلّق فوقها تلك المسيّرات لها دلائل سياسية واضحة، من التحليق في أجواء القصر الجمهوري في بعبدا، وصولاً إلى ملاحقة موكب رئيس مجلس النواب نبيه بري أثناء صعوده إلى قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية جوزيف عون، مروراً بأجواء السراي الحكومي، وصولاً إلى أجواء مطار رفيق الحريري الدولي.

مصادر أمنية تقرأ تحركات تلك المسيّرات، وتعتبر عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن إسرائيل تعمّدت التحليق فوق هذه الأماكن لإيصال رسالة واضحة وصريحة، بأن الدولة اللبنانية، بدءاً من الرئاسات الثلاث، تتحمل مسؤولية أي توتر أمني محتمل ووارد جداً، وبأن الدولة لن تكون بمنأى عن أي تلكّؤ حاصل في ملف حصر السلاح، وأن إسرائيل لن تكتفي بضرب “الحزب” فقط، بل إن المرافق الحيوية لللدولة ستكون ضمن دائرة الاستهداف، بالتالي أسرعوا لحسم الأمور قبل تفاقمها.

تضيف المصادر: “في العلم العسكري، كل هذه الإشارات والتحركات التي تقوم بها إسرائيل، لديها جواب واحد؛ الدولة اللبنانية تحت مرمى نيراننا، ومرحلة التمييز بين “الحزب” وبين الدولة التي أصدرت قرار حصر السلاح ولم تطبِّقه بفاعلية وجدية، يمكن أن تكون عرضة للإستهداف في أي وقت، كما يمكن أن تكون هذه التحركات الإسرائيلية، مجرد رسالة تحذيرية أولى لحثِّ لبنان على تدارك المخاطر والتحرك لإنقاذ الوضع”.

هذه التحركات العسكرية تُعدّ امتداداً عملياً للضغوط الدولية والعربية التي وصلت بيروت في الأيام الأخيرة. الضغط الإسرائيلي الجوي يتقاطع مع التحذيرات الأميركية والعربية التي ربطت بوضوح بين نزع سلاح “الحزب” وبين الاستقرار الاقتصادي والسياسي للبنان.

الرسالة الموحدة هي أن بقاء هذا السلاح يعني حكماً مواجهة محتملة لن تُبقي ولن تذر، وستكون فاتورتها على حساب البنى التحتية والاقتصاد الوطني المنهار أصلاً. والدولة بجميع مؤسساتها، مطالبة الآن باتخاذ قرار سيادي يُعيد للدولة سيادتها ويحمي شعبها ومرافقها الحيوية، إذ لا يجوز أن يبقى لبنان رهينة قرارات “الحزب” ومغامراته التي انهكت ودمرت، خصوصاً أنه يأتمر بإيران ولا يبدّي المصلحة الوطنية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل