#adsense

روبيو: مشاريع ضم إسرائيل الضفة الغربية تهدد اتفاق وقف النار

حجم الخط

حذّر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، من أنّ إقرار الكنيست الإسرائيلي مشاريع قوانين توسّع نطاق السيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة قد يشكّل تهديداً مباشراً لوقف إطلاق النار القائم في قطاع غزة. قال روبيو في تصريح للصحافيين قبيل مغادرته إلى إسرائيل، التي يبدأ زيارتها الخميس: «أعتقد أنّ الرئيس أوضح أنّ هذا الأمر لا يمكن أن نحظى بدعمه في الوقت الراهن»، مشيراً إلى أنّ تبنّي أيّ من مشاريع القوانين المطروحة أمام الكنيست «سيهدّد وقف إطلاق النار، وقد يأتي بنتائج عكسية».

ووفق بيان وزارة الخارجية الأميركية، سيزور الوزير روبيو إسرائيل بين 22 و25 أكتوبر دعماً لتنفيذ خطة الرئيس دونالد ترامب الشاملة لإنهاء الصراع في غزة، وهي الخطة التي حظيت — بحسب البيان — بـ«دعم دولي غير مسبوق». وأوضح البيان أنّ روبيو سيؤكد خلال الزيارة التزام الولايات المتحدة الراسخ بأمن إسرائيل، والعمل مع الشركاء الإقليميين لـ«البناء على الزخم التاريخي نحو سلام دائم وتكامل في الشرق الأوسط».

في السياق نفسه، وصف نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، خلال زيارته للقدس الأربعاء، عملية نزع سلاح حركة حماس وإعادة إعمار غزة بأنها «مهمة شاقة للغاية»، مؤكداً حرص الإدارة الأميركية على طمأنة إسرائيل حيال خطة السلام الأميركية للمنطقة.

وتكثّف إدارة ترامب جهودها الدبلوماسية لترسيخ المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار الهشّ الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 تشرين الأول، والسعي لمعالجة القضايا الحساسة في المراحل اللاحقة، ولا سيما تلك المتعلّقة بإدارة القطاع وإعادة إعماره بعد حرب مدمّرة استمرّت لعامين.

وفي تطوّر متصل، وافق الكنيست الإسرائيلي مبدئياً، الأربعاء، على مشروع قانون يهدف إلى تطبيق القانون الإسرائيلي على الضفة الغربية المحتلة، وهو ما يُعتبر خطوة نحو الضمّ الفعلي لأراضٍ يطالب بها الفلسطينيون لإقامة دولتهم المستقبلية. وجاء التصويت — وهو الأول من بين أربع مراحل تشريعية مطلوبة لإقرار القانون نهائياً — بالتزامن مع زيارة فانس لإسرائيل، وبعد نحو شهر من تصريح ترامب بأنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية.

ولم يدعم حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المشروع الذي قدّمه نواب من خارج الائتلاف الحاكم، لكن جرت الموافقة عليه بأغلبية 25 صوتاً مقابل 24 من أصل 120 عضواً في الكنيست. كما أقرّ البرلمان مشروع قانون آخر قدّمه حزب معارض يقضي بضمّ مستوطنة معاليه أدوميم، ونال 31 صوتاً مؤيداً مقابل 9 معارضين.

وصوّت عدد من أعضاء الائتلاف الحكومي، ولا سيما من حزب القوة اليهودية بزعامة الوزير إيتمار بن غفير، وكتلة الصهيونية الدينية بزعامة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، لصالح المشروعين، في خطوة تعكس تمسّك هذه القوى بمطلب ضمّ أجزاء من الضفة الغربية رسمياً استناداً إلى ما تعتبره إسرائيل «روابط توراتية وتاريخية».

يُذكر أنّ محكمة العدل الدولية كانت قد أكدت في عام 2024 أنّ احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية، بما فيها الضفة الغربية والمستوطنات المقامة عليها، غير قانوني، ودعت إلى الانسحاب منها في أسرع وقت ممكن.

خبر عاجل