#dfp #adsense

صوت الاغتراب يقرع أبواب مجلس الوزراء

حجم الخط

صوت الاغتراب يقرع أبواب مجلس الوزراء

بعد اثنين وأربعين عامًا على تفجير مقرّ مشاة البحرية الأميركية في بيروت، لا يزال الأميركيون يستحضرون ذلك الحدث الدامي. من بين الذين نبشوا الذاكرة هذا العام، الموفد الأميركي توم برّاك، الذي كتب على منصة «إكس»: «لا تستطيع أميركا ولا ينبغي لها أن تكرّر أخطاء ذلك الماضي». لكن السؤال الذي يفرض نفسه: ما هي الأخطاء التي يقصدها برّاك؟ هل في صمت واشنطن عن الجهة التي وقفت وراء التفجير الذي أودى بحياة 241 من جنود المارينز؟ برّاك أوضح في تغريدته: «قُتل 241 من مشاة البحرية الأميركية والبحارة والجنود، و58 عسكريًّا فرنسيًّا، وستة مدنيين لبنانيين، عندما دمّر انتحاري ثكنة مشاة البحرية في بيروت، في واحدة من أعنف الهجمات على الأميركيين في الخارج». وأضاف: «نُخلّد ذكراهم بتذكر الدرس: على لبنان أن يحلّ انقساماته ويستعيد سيادته».

تجدر الإشارة إلى أنّ أصابع الاتهام في حينه وُجّهت إلى نظام الرئيس السوري حافظ الأسد باعتباره صاحب القرار، وإلى قيادات في «الحزب» من جهة التنفيذ، وفي مقدمتهم الحاج عماد مغنية، الذي توارى منذ ذلك الحين واغتيل لاحقًا في سوريا.

ومن الذكرى إلى الواقع الحالي، حيث تشير الأجواء في واشنطن إلى أن الإدارة الأميركية تدرس فرض عقوبات على شخصيات ومكوّنات لبنانية تقوم بمساعدة «الحزب» ماليًا. وتقول المعلومات إن هناك استياءً أميركيًا من العرقلة اللبنانية لاقتراع المغتربين، كما أن هناك استياءً أميركيًا من التساهل مع «الحزب» في الداخل، ما يجعله يعيد ترميم نفسه، وهذا الأمر لن يمرّ في واشنطن التي سيكون لها موقف وإجراء منه.

في السياق الانتخابي، علمت «نداء الوطن» أن هناك اتجاهًا لدى رئيس الحكومة نواف سلام بإدراج مشروع القانون الذي تقدّم به وزير الخارجية يوسف رجي، على جدول أعمال مجلس الوزراء في الجلسة المقبلة، سلام قطع وعدًا بهذه الخطوة بعد التحرّك النيابي الضاغط وبعدما تبيَّن أن خطوة الوزير يوسف رجي تحظى بتأييد سياسي وشعبي من مقيمين ومغتربين.

علمت «نداء الوطن» أن جلسة مجلس الوزراء اليوم سيسبقها اجتماع تنسيقيّ بين الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام لمحاولة إيجاد مخرج لمسألة مشروع القانون الذي تقدّم به الوزير رجي في ما خصّ قانون الانتخاب، وسط تشديد عون على ضرورة اقتراع المغتربين وحث النواب على إكمال العمل في هذا الاتجاه.

تشير المعلومات إلى أن عون سيتناول في بداية الجلسة مسألة التفاوض مع إسرائيل وسيشرح حيثيات موقفه وإلى أين ممكن أن تتجه الأمور، وكذلك سيتطرق إلى الأوضاع في الجنوب وعلى الحدود والمخاطر الموجودة، وسيتناول ملفات حياتية بعد كلّ ما جرى في الأيام الأخيرة.

في سياق الحركة في اتجاه الإتاحة للمغتربين التصويت في أماكن وجودهم للنواب المئة والثمانية والعشرين، التقى رئيس الجمهورية النواب الموقعين على اقتراح قانون تصويت المغتربين. وشدّد أمامهم على حق المنتشرين اللبنانيين أن يكون لهم الدور التشاركي مع اللبنانيين المقيمين في القرار السياسي اللبناني من خلال صندوق الاقتراع، وهو متمسك بمسلّمتين أساسيتين؛ إجراء الانتخابات النيابية في موعدها ووجوب مشاركة المنتشرين فيها.

 

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل