#adsense

تحول أمني خطير.. خطة إسرائيلية “مثيرة للجدل” في الضفة

حجم الخط

يستعد الجيش الإسرائيلي لتنفيذ خطة تهدف إلى تقليص عدد قواته المنتشرة في مستوطنات الضفة الغربية بشكل كبير، مع نقل جزء واسع من مسؤوليات الأمن المحلي إلى المستوطنين أنفسهم، وفق ما ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت، الخميس، نقلاً عن مسؤولين عسكريين وأعضاء في الكنيست. يأتي هذا التوجه بعد أكثر من عامين من تشديد الإجراءات الأمنية في الضفة الغربية، إثر هجمات حركة حماس في 7 تشرين الأول، حين عمد الجيش الإسرائيلي إلى تعزيز وحدات الدفاع المحلية واستدعاء آلاف المقاتلين لتأمين المستوطنات، في محاولة لمنع تكرار سيناريوهات مشابهة لما جرى في منطقة حدود غزة.

خلال تلك الفترة، أجرى الجيش الإسرائيلي تعديلات دورية على حجم وانتشار قواته استناداً إلى تقييمات أمنية متغيرة. لكن مصادر الصحيفة أكدت أن النية الراهنة هي تقليص القوات الميدانية بشكل ملموس، رغم عدم اتخاذ قرار نهائي بعد.

أوضحت المصادر أن عدة اجتماعات عقدت في الأشهر الماضية بين قادة الجيش ورؤساء المجالس المحلية في المستوطنات، حيث أُبلغ هؤلاء بضرورة الاستعداد لخفض تدريجي في عدد مواقع الدفاع الإقليمية.

من جهته، وجّه عضو الكنيست تسفي سوكوت عن حزب الصهيونية الدينية رسالة إلى رئيس أركان الجيش، الفريق إيال زامير، حذّر فيها من الخطة، مشيراً إلى أن الجيش يعتزم خفض قوات الدفاع الإقليمية في الضفة بنحو 30% خلال الأسابيع المقبلة، تمهيداً لإنهاء نشاطها كلياً، من دون إعادة تفعيل وحدات الدفاع المحلية السابقة.

قال سوكوت إن هذا القرار سيترك العديد من التجمعات السكانية في مواجهة فجوات أمنية خطيرة بين احتياجاتها الفعلية والقوات المخصصة لها حالياً، لافتاً إلى أن الجيش أبلغ السكان بأن هذه الفجوات سيتم سدّها عبر تطبيق نظام “الحراسة المدنية” الذي يُحمّل السكان مسؤولية حماية أنفسهم.

حذّر سوكوت من أن هذه الخطوة تنقل عبئاً أمنياً ومالياً غير مبرر إلى المدنيين، قائلاً: “لا يمكن لمجتمعات صغيرة محدودة الموارد أن تتحمل تكاليف الدفاع الذاتي، فالأمن مسؤولية الدولة بالدرجة الأولى.” وأضاف أن إنهاء نشاط وحدات الدفاع دون بديل فعلي “سيترك التجمعات أقل حماية مما كانت عليه قبل الحرب، في وقت تتزايد فيه التهديدات”.

في تعليق رسمي، أكد الجيش الإسرائيلي أن التقييمات الأمنية حول انتشار القوات ما زالت جارية، مضيفاً: “عند اتخاذ القرارات النهائية، سيتم إبلاغ الوحدات والسكان المعنيين تباعاً.” وشدد البيان على أن “المستوطنات في الضفة الغربية قامت بالفعل بتدريب وتجهيز فرق احتياطية وتحسين بنيتها الدفاعية، إلى جانب استمرار وجود القوات القتالية العاملة في المنطقة.”

خبر عاجل