#dfp #adsense

ومن “مرمل” الثنائي يُدان الرئيس برّي

حجم الخط

برّي

لتأكيد المؤكَّد في إدانة الرئيس نبيه برّي متلبِّسًا بتهمة سوء استعمال سلطته وصلاحياته في مجلس النواب، لا نجد أفضل من مرافعة صحافي الثنائي العامل في قناة الحزب “المنار”، عماد مرمل، الذي أراد الدفاع عن رئيس المجلس النيابي فأدانه.

كتب مرمل مقالًا بعنوان “جفن عين التينة لا يرف”، جاء صدى لصوت بري الذي أعلن موقفًا “لا قانونيًا ولا دستوريًا ومخالفًا لأحكام النظام الداخلي لمجلس النواب”. فقد كرّر ما قاله برّي في 10 تشرين الأول 2025: “لا جلسة لمجلس النواب للبحث في أي تعديل… لا أحد يتحدث معي. لن أغيّر رأيي ولن أتزحزح.”

غير أن المادة الخامسة من النظام الداخلي تنصّ بوضوح على أن رئيس المجلس يمثّل المجلس ويتكلّم باسمه، ويرعى في المجلس أحكام الدستور والقانون والنظام الداخلي، ويرأس الجلسات ويتولى الصلاحيات المنصوص عليها في النظام، و”يلفظ ويطبق العقوبات” ما يجعل تصرّفه خارجًا عن النص وروح الدستور.

كما تجاهل مرمل المادة 109 من النظام الداخلي التي تنص على أن “للرئيس طرح الاقتراح أو المشروع المعجّل المكرّر على المجلس في أول جلسة يعقدها بعد تقديمه، حتى ولو لم يُدرج في جدول الأعمال”، وكذلك المادة 112 التي تقول إن “المجلس يناقش صفة الاستعجال المكرّر ويصوّت عليها أولًا، فإذا أقرّها وجبت مباشرة مناقشة الموضوع والتصويت عليه من دون إحالة إلى اللجنة أو اللجان المختصة”.

وفي دفاعه عن حرمان المنتشرين من حقهم في التصويت لـ 128 نائبًا في أماكن قيدهم، مستندًا إلى تعسّف رئيس السلطة التشريعية في مخالفة الدستور والنظام والقوانين، غاب عن مرمل أنّ المادة 7 من الدستور اللبناني تنصّ صراحة على أنّ “كل اللبنانيين سواء لدى القانون، وهم يتمتعون بالسواء بالحقوق المدنية والسياسية”.

وهكذا، أدان مرمل الرئيس برّي في مرافعةٍ هدفها الدفاع عنه، عبر تبرير رفضه المسبق إدراج “مشروع تعديل القانون” المفترض أن ترسله الحكومة، مستندًا إلى “حنكة” برّي لا إلى احترام الدستور أو الحرص على النظام العام.

وفي ختام مقاله، كشف مرمل الدافع المصلحي والطائفي للثنائي في حرمان المغتربين من حقّهم الطبيعي كالمقيمين بالاقتراع للـ 128 نائبًا، بإقراره المجرّد من الحذر: “إنّ سبب إصرار بعض الجهات السياسية على إشراك المغتربين في الاقتراع لـ 128 نائبًا يعود إلى معرفتها بالتأثير الوازن الذي سيكون لأصواتهم على النتائج النهائية.”

ثم استند إلى أرقام مغلوطة مدّعيًا أن الكتائب نالت 40% من أصوات المغتربين والقوات 30% والتغييريين 25%. غير أنّ إحصاءات الدولية للمعلومات تُفنّد ادعاءه: فقد بلغ عدد المسجلين للاقتراع في الخارج عام 2022 نحو 225 ألف ناخب، اقترع منهم فعليًا حوالي 141 ألفًا، ونالت القوى النسب التالية:

المجتمع المدني: 35,770 صوتًا

القوات اللبنانية: 27,139 صوتًا

“الحزب”: 10,109 أصوات

التيار الوطني الحر: 9,220 صوتًا

حركة أمل: 7,193 صوتًا

الحزب التقدمي الاشتراكي: 3,783 صوتًا

جمعية المشاريع الإسلامية: 3,506 أصوات

الكتائب اللبنانية: 3,268 صوتًا

هذه الأرقام تكذّب مزاعم الثنائي ومرمل معًا، وتكشف أن الواقع الانتخابي في الاغتراب ليس كما يرسمه “إعلام الممانعة”. فالقيود السياسية التي يتحجّجون بها ليست سوى ستار لتغطية الخوف من رأيٍ حرّ خارج حدود الهيمنة.

لقد حاول مرمل أن يُنقذ برّي من مأزقه، فإذا به يُدينه بحججه وبنصوص الدستور نفسها، ويُظهر ما يحاول الثنائي طمسه: أن الخطر الحقيقي على النظام والدستور هو من يرفض تطبيقهما باسم “الحنكة” و”الزعامة”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل