#dfp #adsense

خاص ـ فلول الأسد في الضاحية بحماية “الحزب”!

حجم الخط

خاص ـ فلول الأسد في الضاحية بحماية "الحزب"!

في تطوّر لافت قد يُهدّد المسار الذي بدأت السلطات اللبنانية بنسجه مع السلطات السورية الجديدة، تتأكد معلومات متقاطعة عن وجود شخصيات أمنية بارزة من نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث تُؤمَّن لهم الحماية من قبل “الحزب”، بعدما فشلوا في مغادرة لبنان إلى وجهات أخرى عبر مطار بيروت أو البحر.

هؤلاء الأشخاص، الذين كانت تربطهم علاقات وثيقة بأجهزة النظام السابق، الأمنية والعسكرية، وبعضهم من كوادر تلك الأجهزة، يُمثّلون رموزاً لفترة لطالما شكّلت عقدة في العلاقات اللبنانية – السورية، حيث كانت الوصاية الأمنية والسياسية السورية مفروضة على لبنان بقبضة حديدية ونكَّلت بالألوف من اللبنانيين.

اليوم، وبحسب مصادر مطّلعة لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، “بات وجودهم يُسبّب حرجاً بالغاً للسلطات اللبنانية، لا سيما أن دمشق نفسها بعثت برسائل مباشرة إلى بيروت تطالب فيها بتسليم هؤلاء المطلوبين، أو على الأقل منع “حمايتهم” من قبل جهات حزبية”. وفي السياق ذاته، يعتبر مراقبون أن هذا الملف “قد يُعرقل أي جهود لإعادة بناء علاقة ندّية ومتوازنة بين الدولتين، خصوصاً في ظل رفض سوري واضح لإعادة إنتاج تحالفات النظام السابق من بوابة لبنان”.

وفق المصادر، “هذا التطور يفتح الباب أمام تساؤلات كبرى حول دور “الحزب” في حماية شخصيات خارجة عن القانون، لا فقط لبنانياً بل سورياً ودولياً. فهل يسعى “الحزب” إلى إعادة ربط لبنان بإرث مرحلة نفوذ النظام السوري المخلوع والتي انطوت؟، أم أنه يستخدم هؤلاء كورقة ضغط سياسية أو أمنية للابتزاز وعقد الصفقات؟. مع العلم، أن وجود أزلام النظام السوري المخلوع في الضاحية الجنوبية، يعكس مدى تغوّل بعض القوى خارج إطار الدولة، بحيث تُستخدم مناطق لبنانية كملاجئ آمنة لمن هم موضع ملاحقة قضائية أو سياسية!”.

المصادر تشدد، على أنه “إذا كانت الدولة اللبنانية جدّية في إعادة بناء مؤسساتها وتحسين علاقاتها مع الخارج، ومع الجوار السوري تحديداً، فعليها أن تحسم أمرها في هذا الملف الحساس. فحماية فلول نظام أمني انهار، قد يكون له ثمن باهظ على مستقبل العلاقات بين بيروت ودمشق الجديدة، وقد يُدخل لبنان في دائرة اشتباك دبلوماسي وأمني لا حاجة له فيها، لا داخلياً ولا خارجياً”.

وتلفت المصادر، إلى أن “المسألة تتخطى البُعد الأمني؛ هي اختبار لسيادة الدولة اللبنانية. فإذا استمرت مناطق خارجة عن سلطة الدولة في استضافة ومراعاة متوارين متّهمين بالضلوع في انتهاكات جسيمة، فإن ذلك سيُفقد لبنان ما تبقى من ثقة دولية وعربية بمؤسساته، ويعقّد مسار أي إصلاح سياسي أو اقتصادي، ويطرح أسئلة كبرى حول جدية أي رهان على تلقي مساعدة المجتمعين العربي والدولي لإعادة النهوض!”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل