
وتيرة التصعيد ترتفع من الجنوب إلى البقاع، بالتزامن مع عودة الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس التي يطلق عليها إعلام الممانعة تسمية “ضابطة الارتباط مع لبنان ونذير شؤم”، وهي التي قامت بجولة في شمال إسرائيل مع وزير الدفاع الإسرائيلي وسفيري الولايات المتحدة وإسرائيل، وقائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، ما منح جولتها أهمية استثنائية في هذا التوقيت الحساس.
وبالتزامن مع جولة أورتاغوس، صعّدت إسرائيل عملياتها العسكرية في الجنوب والبقاع، حيث أسفرت الغارات عن سقوط ثلاثة قتلى في غارات على منطقة الحفير، النبي شيت والناقورة ذلك في وقت كشفت فيه وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي قتل نحو 330 عنصرًا من “الحزب” في الغارات منذ بدء وقف إطلاق النار في لبنان في تشرين الثاني 2024، وحتى اليوم.
تخوف من توسيع نطاق الضربات
تطورات الساعات الأخيرة أثارت مخاوف حقيقية من انزلاق البلاد إلى مواجهة جديدة. وفي السياق، علمت “نداء الوطن” أن التحذيرات الدولية إلى لبنان بشأن تكثيف إسرائيل عملياتها وتوسيع الحرب في حال لم يسلّم “الحزب” سلاحه، ليست جديدة بل تحذيرات مستمرة منذ أشهر، وتصاعدت في الفترة الماضية وليس من الولايات المتحدة الأميركية فقط، بل من دول أوروبية وعربية، وبالتالي هناك تخوف رسمي لبناني من توسيع نطاق الضربات الإسرائيلية خصوصًا أن الأجواء التي وصلت إلى المسؤوليين اللبنانيين تؤكد مضي تل أبيب في غاراتها واستهدافاتها وإصرارها على ضرب بنية “الحزب”، في حين تسعى اتصالات لبنان مع واشنطن لتجنب الحرب، ونجحت حتى الساعة في تأخيرها لكن ليس في حذف احتمال نشوبها.
هذه التطورات، ستحضر في زيارة أورتاغوس إلى بيروت وعلمت “نداء الوطن” أن أورتاغوس ستلتقي رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون حيث ستناقش الوضع الأمني والحدودي وكذلك ستلتقي مسؤولين آخرين، ومن المتوقع نقل رسالة مهمة إلى لبنان تطول الوضع الأمني .
مدير المخابرات المصرية في بيروت
تزامنًا، علمت “نداء الوطن” أن زيارة مدير المخابرات المصرية إلى بيروت تأتي في توقيت حساس، حيث سيحمل رسالة إلى لبنان يحذره فيها من مغبة الوضع الأمني وضرورة اتخاذ لبنان خطوات فعالة على الأرض لحصر السلاح تجنبًا لأي حرب جديدة خصوصًا أن مصر كانت في صلب اتفاق غزة وتريد تجنيب لبنان الحرب.