
بدأت محكمة الجنايات في باريس، اليوم الاثنين، محاكمة 10 متهمين بتهمة التنمّر الإلكتروني ضد بريجيت ماكرون، زوجة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بعد أن نشروا على الإنترنت تعليقات تزعم أنها رجل وليست امرأة. تأتي هذه المحاكمة، التي تُعقد في فرنسا استناداً إلى دعوى رفعتها بريجيت ماكرون في آب 2024، بالتوازي مع دعوى أخرى في الولايات المتحدة، بعد أربع سنوات من تداول شائعات وجدل واسع انتشرا عبر منصّات نظرية المؤامرة ودوائر اليمين المتطرّف.
وفي غياب المدعية، مثل ثمانية رجال وامرأتان تتراوح أعمارهم بين 41 و60 عاماً أمام المحكمة، بتهمة نشر تعليقات مسيئة تتعلق بـ”النوع الاجتماعي” لبريجيت ماكرون، وبادعائهم أن علاقتها العاطفية بإيمانويل ماكرون عندما كان مراهقاً “تندرج في خانة الاعتداء الجنسي على الأطفال، نظراً إلى كونها تكبره بعدّة سنوات”، بحسب ما أوضحت النيابة العامة في باريس.
تعود جذور هذه الشائعات إلى عام 2017، بعيد انتخاب إيمانويل ماكرون رئيساً، إذ وجدت طريقها سريعاً إلى الانتشار الواسع، خصوصاً في الولايات المتحدة. وقد رفع ماكرون وزوجته هذا الصيف دعوى تشهير ضد المدوّنة الأميركية كانديس أوينز، المعروفة بآرائها اليمينية المثيرة للجدل.
أعاد عدد من المتهمين الذين يُحاكمون في باريس نشر منشورات لنجمة البودكاست الأميركية نفسها، التي تحظى بملايين المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي، وهي صاحبة سلسلة فيديوهات بعنوان “بيكامينغ بريجيت” (Becoming Brigitte)، أي “أن تصبح بريجيت”، والتي تتبنّى فيها مزاعم بأن “بريجيت ماكرون ولدت ذكراً”. ومن أشهر هذه المنشورات غلاف مزيّف لمجلة “تايم” يظهر عليه وجه بريجيت مع عبارة “رجل العام”.
يُذكر أن بعض المتهمين ناشطون بشدة على وسائل التواصل الاجتماعي، وغالباً ما تحظى منشوراتهم بعشرات الآلاف من المشاهدات، ما يضاعف من تأثير هذه الحملات الرقمية التي تسعى إلى تشويه سمعة السيدة الأولى الفرنسية عبر مزيج من الأخبار الكاذبة والمحتوى التحريضي.