#dfp #adsense

خاص ـ نصيحة دولية.. هل تنفِّذ الدولة تجاه “الحزب” قبل الحسم في تشرين؟

حجم الخط

الحزب

قيل، نقلاً عن مصادر سياسية ودبلوماسية، متابعة عن كثب للملف اللبناني، إن “مرجعاً دبلوماسياً” لإحدى الدول الكبرى الفاعلة في المنطقة، وجّه “نصيحة صريحة وواضحة”، ومن موقع الصديق الحريص، إلى لبنان، ممّا يمكن أن ينتظره خلال الشهر المُرتقب، تشرين الثاني. وتشير المعلومات إلى أن النصيحة وصلت إلى المسؤولين، بأن المطلوب من الدولة إثبات جديتها تجاه الالتزامات التي قطعتها، سواء للداخل اللبناني أو للمجتمع الدولي، وتحديداً تجاه حصرية السلاح ونزع سلاح “الحزب”، لأن “المعطيات على الأرض وفي الإعلام لا تبدو منسجمة مع هذه الوعود، فيما “الحزب” يفاخر، يومياً وعلى لسان كبار قيادييه، بأنه أعاد ترميم قوته ولن يسلّم السلاح وهو مستعد لمواجهة جديدة!”.

وتؤكد المصادر لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن “هذه النصيحة تحمل في مكان ما في طياتها، تحذيراً للمسؤولين في الدولة، ولكن دائماً من باب الحرص على لبنان، إذ حمّلت لبنان مسؤولية “حسم خياراته طواعية” قبل نهاية تشرين الثاني المقبل، مع التلميح إلى أن “كلاماً آخر” سيلي، في حال التلكّؤ أو التقاعس عن تنفيذ المطلوب من لبنان على هذا الصعيد”.

بالتزامن، يتردد وفق معلومات موقع “القوات”، أن شخصية دولية أو إقليمية بارزة أرسلت رسالة حازمة أيضاً إلى بيروت، مع العلم أن هذه الشخصية كانت بصدد التحضير لزيارة ميدانية إلى العاصمة اللبنانية، في ما يُعد أحد أقوى مؤشرات الضغط الخارجي منذ سنوات على السلطات اللبنانية. كل ذلك، يأتي على خلفية أن ثمة ملفاً يشكّل أزمة مفتوحة أمام الدولة اللبنانية؛ “مسألة نزع سلاح الحزب”، الذي يرفض حتى الآن تسليم ترسانته أو الانخراط فعلياً بخطة وضعت لها شروط واضحة من المجتمع الدولي، الذي ينظر، بدءاً من واشنطن، إلى لبنان اليوم كدولة “متخلّفة في هذا الملف”، إذ إن “تحركاته بطيئة جدّاً”، وعلى ما يبدو غير جادة بما يكفي، على الرغم من أن الوقت لا يلعب لمصلحته وسط تهديدات إسرائيل بأنّها “لن تقف متفرّجة”.

هذا التصعيد في اللهجة الدولية والعربية تجاه لبنان، يوحي، وفق المصادر ذاتها، بأن القرار الدولي ـ العربي والغربي ـ بات يقيس عملياً التأخر اللبناني على صعيد السيادة والأمن إزاء سلاح “الحزب”، ويربط تقديم مساعدات أو تسهيل ملفات خارجية (استثمار، إعادة إعمار، دعم مالي)، بمدى التزام الدولة بخطوات ملموسة لحصر السلاح بيدها. وما يشي بأن المهلة المذكورة قد تحمل معها إمكانية إنهاء أو تجميد أو تغيير جذري للعلاقة بين لبنان والمؤسسات الدولية الداعمة، إذا استمر التعطيل والتلكؤ.

المصادر تعرب عن اعتقادها، بأن ما يجري ليس مجرّد ضغوط شكلية، بل لحظة مفصلية للبنان: إما أن يقف أمام فرصة حقيقية لإثبات جدّيته كدولة قادرة على تطبيق سيادتها، أو أن يبقى “معلّقاً” في لعبة المحاور والمصالح، ما سيكلّف اللبنانيين غالياً. في حال الإخفاق، الدولة اللبنانية ستواجه عزلة إضافية، وربّما مقاطعة على مستوى التمويل الدولي، ما سيُعقّد مسيرة التعافي الاقتصادي. في المقابل، “الحزب” الذي يبقى سلاحه خارج إطار الدولة، ليس فقط يقوّض موقف الدولة داخلياً، بل يجعل لبنان هدفاً لمزيد من الضغوط والخيارات الصعبة وصولاً إلى جولة عنف وحرب جديدة أقسى. بالتالي، إن السيطرة على هذا الملف لن تكون فقط مظهراً شكلياً، بل اختباراً لقدرة الدولة على فرض سلطة القانون على الجميع: إذا نجحت، ستُفتح أبواب التمويل والدعم. وإذا فشلت، فسيبقى لبنان في دائرة الانتظار والتبعية والحروب والأزمات.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل