#dfp #adsense

خاص ـ مصادر دبلوماسية عربية: نخشى على لبنان من “الندم المتأخر”

حجم الخط

لبنان

تشدد الدوائر الدبلوماسية على أن مخاطر ربط التفاوض بالتطبيع المرفوض هي التي يجب أن تُتجنب، التفاوض في هذه المرحلة ليس خياراً سياسياً بقدر ما هو ضرورة استراتيجية وأمنية لحماية منطقة الجنوب والحدود التي يجب ترسيمها وفقاً لمصالح لبنان، فالموقف العربي واضح،” مصلحة لبنان تقتضي الدخول في مفاوضات لضمان الاستقرار، وتفادي الانزلاق نحو حرب شاملة قد تعيد البلاد عقوداً إلى الوراء.

توضح مصادر دبلوماسية عربية لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن لبنان سيخسر الكثير في حال لم يدخل في تفاوض لإيجاد حلول دائمة، والتمسك بالرفض المطلق لأي تفاوض، حتى لو كان غير مباشر وبإشراف أممي وأميركي وعربي، يعني التخلي عن حقه في تحديد مصير أرضه وحدوده، وترك مصير تلك المناطق معلقاً تحت رحمة التصعيد العسكري الإسرائيلي.

التحذير الدبلوماسي العربي لا يقتصر على الخسائر الآنية، بل يمتد إلى العواقب المستقبلية للجمود السياسي، إذ تقول المصادر إن “عدم التفاوض يمكن أن يؤدي إلى نتائج سلبية للغاية سيندم عليها لبنان لاحقاً ويقول ليتنا فاوضنا”، هذا الندم المتأخر قد يأتي بعد أن تكون إسرائيل قد فرضت واقعاً جديداً على الأرض.

ترى المصادر أن غياب طاولة تفاوض رسمية، ولو كانت تقنية وأمنية، سيعطي لإسرائيل الذريعة الكاملة للتصرف بالحدود اللبنانية كما تشاء، ففي ظل انعدام الضوابط التفاوضية، يمكن لتل أبيب أن تستخدم تبرير “الأمن الاستباقي” لتوسيع عملياتها، أو لفرض منطقة عازلة، أو لتعديل الخط الأزرق من جانب واحد، معتبرة أن الطرف اللبناني تخلى عن موقعه التفاوضي، على النقيض، فإن الإتفاق والتفاوض سيُظهر حق لبنان ويثبته دولياً.

هناك رؤية أوسع تنطلق منها هذه التحذيرات، وهي أن التفاوض يضع لبنان على الخارطة الجديدة للمنطقة التي تُعاد رسم حدودها ونفوذها تحت الإشراف الدولي، وتشير المصادر إلى أن عدم الانخراط في هذه العملية يهدد بتحويل لبنان إلى نقطة ضعف تُركت خارج التسوية الإقليمية الشاملة التي تبحث عن استقرار حدودي، وهو ما سيجعل البلاد عرضة لضغوط وعمليات عسكرية مستمرة.

تشدد المصادر على أن دور الدبلوماسية اللبنانية اليوم يجب أن يكون في فك الارتباط بين الضرورة الأمنية لترسيم الحدود والموقف السياسي المبدئي من التطبيع، ويجب أن يكون التفاوض أداة لإظهار الحق اللبناني وتثبيت السيادة الوطنية، وليس تنازلاً، وإذا لم يتم التحرك ضمن الإطار الزمني الضيق، فإن لبنان يخاطر بخسارة فرصة تاريخية لإرساء دعائم استقرار حقيقي مقابل دفع الذريعة الإسرائيلية للتصرف المنفرد بحدوده وأمنه.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل