.jpg)
في ظل الحراك الديبلوماسي والعسكري الأميركي المكثّف حول ملف السلاح في يد الدولة وضبط التصعيد الإسرائيلي ضد “الحزب”، برزت معالم تسوية داخلية في “لبنان اليوم” بشأن تعديل قانون الانتخاب بعد تفاقم الأزمة السياسية. وتزامن ذلك مع حيوية لافتة في بيروت شهدت مؤتمرات ووفوداً واستعدادات لزيارة البابا المرتقبة في 30 تشرين الثاني المقبل. أما في ما خص جلسة مجلس الوزراء، فقد بحث في جدول أعمال من 14 بنداً، أبرزها مشاريع القوانين المتعلقة بطلب وزارة الخارجية والمغتربين الموافقة على مشروع قانون معجّل مكرّر يرمي إلى تعديل أحكام قانون انتخاب أعضاء مجلس النواب، وطلب وزارة الداخلية والبلديات الموافقة على مشروع قانون معجّل مكرّر يرمي إلى تعديل المادة 84 من قانون انتخاب اعضاء مجلس النواب.
بحسب “النهار”، بدت بيروت أمس كأنها تستعيد وجهاً مفتقداً لدورها، إذ تزامن انعقاد الملتقى الإعلامي العربي مع افتتاح معرض الصناعات اللبنانية، في وقت كانت حركة الوفود تعكس تطوراً إيجابياً على مشارف شهر الاستعدادات لزيارة البابا لاوون الرابع عشر للبنان في نهاية تشرين الثاني المقبل. وهي معطيات ومؤشرات، وإن كانت لا تكفي كضمانات لعدم حصول تصعيد ميداني واسع في أي لحظة، إلا أن المعنيين اللبنانيين يعملون على تثميرها لتجنّب تكبيد لبنان أثماناً حربية جديدة، خصوصاً وأن الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس أشعلت حمى التفسيرات في تحديدها أمس لمهلة متجددة هي نهاية السنة لحصر كل السلاح في يد الدولة اللبنانية.
أما في الإطار السياسي الداخلي، فمرّت الحكومة أمس من “خروم الشبك” في اختبار طرح ملف تعديل قانون الانتخاب، إذ بدا واضحاً أن توافقاً استباقياً حصل بين الرؤساء الثلاثة على تجنّب بلوغ الخلاف داخل مجلس الوزراء حالة تشبه الكباش الحاصل في مجلس النواب، لئلا تصاب البلاد مجدداً بلعنة التعطيل والشلل وسط الظروف الخطيرة التي تمر فيها. وأفضت التسوية إلى إرجاء محدد بأسبوع واحد للعودة إلى البحث في الملف واتخاذ القرار اللازم الذي قالت مصادر وزارية إنه يجري السعي لكي يكون توافقياً.
في السياق، ساد تفاؤل حذر الأوساط الرسمية بعد زيارة الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس وأشارت مصادر رسمية لـ “نداء الوطن” إلى أن لبنان أكّد المضيّ في المفاوضات غير المباشرة في حين لم يعرف بعد رأي إسرائيل، ويتوقف كلّ ذلك على النيات الإسرائيلية ومستوى الضغط الأميركي على تل أبيب للالتزام بالهدنة ووقف إطلاق النار.
لم تنكر المصادر وجود ضغوط أميركية أيضًا على لبنان من أجل الإسراع في تسليم السلاح غير الشرعي، ما قد يرفع مستوى التوتر على الساحة اللبنانية وسط عدم تجاوب “الحزب” مع هذا المطلب.