#dfp #adsense

خاص ـ “الحزب” يهدد وهو عاجز

حجم الخط

الحزب

تشهد الساحة اللبنانية حالةً من الغموض الاستراتيجي، مصدرها السلوك المتباين الذي يظهره “الحزب” في ظل التصعيد الإسرائيلي المستمر. يعكس السلوك الحالي لـ “الحزب” حالةً من التخبط الظاهري الذي يثير التساؤلات في الأوساط العسكرية والسياسية، إذ يتجلى هذا التباين بوضوح في وجود خطابين متناقضين: الأول هو الكلام عن إعادة بناء قوة “الحزب” من جديد، وهو ما تؤكده تقارير تهريب الأسلحة عبر الحدود السورية اللبنانية، والثاني هو صمته المطبق وغير المعتاد على كل الاستهدافات الإسرائيلية النوعية التي تضرب عمق مواقعه وبنيته اللوجستية.

يرى المحللون العسكريون أن “الحزب” يحاول إخفاء قدراته الاستراتيجية تجنباً للضربة الموسعة التي حذر منها الموفدون الدوليون إلى لبنان، بمن فيهم الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس، ومدير المخابرات المصرية. هذه التحذيرات تضمنت إنذاراً بمهلة زمنية محددة لخفض التصعيد، مما وضع “الحزب” تحت ضغط الإثبات.

المعلومات تشير عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “الحزب” تحوّل إلى استخدام وحدات أقل ظهورا وتكلفة. الهدف هنا هو تقليل الأصول المعرضة للخطر وحماية “بنك الأهداف” الذي لم يُستهدف بعد، مما يسمح له بـ الاحتفاظ بقدرة ولو كانت خفيفة في حال توسعت المواجهة. هذا الإجراء هو جزء من إدارة المخاطر العسكرية، حيث يتم التضحية ببعض الأهداف اللوجستية الثانوية مقابل حماية الأصول الاستراتيجية كالصواريخ الدقيقة ومنصات الإطلاق المتنقلة.

يضيف المحللون: “يبدو أن الرسائل الدولية، التي تضمنت إنذاراً بمهلة زمنية محددة، قد وصلت إلى “الحزب” عبر قنوات غير مباشرة. الأرجح أن صمته ليس صمت ضعف، بل هو صمت استراتيجي لإدارة المخاطر”.

يطرح المحللون سلسلة من الأسئلة، هل يحاول “الحزب” إبقاء الباب مفتوحاً أمام الوساطة الدولية التي تسعى لوقف التصعيد، متجنباً تقديم ذريعة لإسرائيل لتصعيد أكبر، هذا الصمت يُعد استجابة لتفاهمات إقليمية أوسع. فـ “التخبط” الظاهري هو في حقيقته مناورة للحفاظ على توازن تكتيكي بين ضغوط إعادة التموضع العسكري والاستجابة لمطالب المحور الإقليمي الذي ينتمي إليه أي إيران. طهران، التي تدير شبكة واسعة من الوكلاء في المنطقة، قد تكون تفضل في هذه المرحلة عدم فتح جبهة شاملة في لبنان، بل إدارة الصراع بحدود، مما يفسر التزام “الحزب” بـ صمت “الحزب” الاستراتيجي على الرغم من حجم الخسائر.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل