#dfp #adsense

موقف عون لا يعني عودة “الثلاثية الخشبية”.. لا رجوع عن التفاوض

حجم الخط

عاش عهد الرئيس جوزيف عون في الساعات الـ 48 الماضية تجربة هي الأولى من نوعها. إذ بدا في ظل الموقف الذي اتخذه من العملية العسكرية الأخيرة التي نفذتها إسرائيل في بليدا الجنوبية الحدودية وكأنه عالق بين فكّي كماشة: فمن ناحية الموقف الغربي وتحديدًا الأميركي، تصاعدت الضغوط في اتجاه مطالبة الحكم اللبناني بحسم أمره بنزع سلاح “الحزب” من دون إبطاء. وفي المقابل، صعّد “الحزب” حملة التأييد لموقف الرئيس عون على قاعدة احتفاظ “الحزب” بسلاحه.

وسط هذا المشهد المعقد، أطل رئيس الجمهورية أمس خلال استقباله وزير خارجية ألمانيا يوهان فاديفول بمواقف سعى من خلالها إلى استيعاب التداعيات الأخيرة، فقال: “إن الجيش اللبناني يقوم بواجبه كاملًا في جنوب الليطاني، إضافة إلى مهامه الكثيرة على مستوى الوطن ككل”. لافتًا إلى أن لبنان يرحب بأي دعم للجيش وتوفير الإمكانات الضرورية له لتمكينه من القيام بدوره الكامل في حفظ السيادة وسلامة الوطن”.

في سياق متصل، علمت “نداء الوطن” أن موقف الدولة اللبنانية المتعلق بالتفاوض مع إسرائيل والذي أعاد الرئيس عون التأكيد عليه أمام الضيف الألماني ثابت ولا تراجع عنه، لكن لبنان ينتظر حتى الساعة الجواب الإسرائيلي الذي ستنقله واشنطن والذي لم يصل بعد، لأن الأمر بات متعلقًا بقبول تل أبيب أو رفضها المفاوضات والتي تحظى بدعم أميركي وعربي وأوروبي”. ونفت أوساط قصر بعبدا ما يثار حول تمثيل مدنيين في لجنة “الميكانيزم”.

أبلغت مصادر سياسية “نداء الوطن” بأن القضية اللبنانية الأولى هي نزع سلاح “الحزب”. وقالت: “هناك يقين دولي وتحديدًا أميركي بدءًا من الموفدة مورغان أورتاغوس إلى المبعوث توم برّاك وبينهما الإدارة الأميركية بأن السلطة اللبنانية ليست في وارد الذهاب إلى تنفيذ قراراتها. وفي المقابل، تكسر إسرائيل كل الخطوط الحمراء . فما قامت به في بليدا، رسالة بأنها لن تتوقف في عملياتها، كما يجب عدم إعطاء ذرائع لـ “الحزب”. فالأمين العام لـ “الحزب” الشيخ نعيم قاسم خرج أمس ليقول إنه خلف الجيش الذي سيتصدى. فهل سيتصدى الجيش ليدافع عن “الحزب”؟ فيما المطلوب هو معالجة السبب الكامن في سلاح “الحزب”. وما تقوم به إسرائيل هو نتيجة سلاح “الحزب”، وأن إقحام الدولة كمن يضع رأسه في الرمال ويضع الدولة في مواجهة بين إيران وإسرائيل التي ستتوغل أكثر وسيشتد الاستهداف ويزداد سعار المواجهة بغطاء أميركي”.

أضافت المصادر: “ثمة شيء غريب يتم تقصيه، يتحرك خلف الكواليس من خلال بعض العواصم التي تقوم بوساطات. وعلى هؤلاء الوسطاء أن يدركوا أن لا مقايضة ولا تسويات بل على “الحزب” أن يلتزم بالدستور واتفاق الطائف”.

وتابعت: “أي مواقف تساهلية على غرار أن الجيش سيتصدى ويتلطى وراءها “الحزب” كي يمسك أكثر بسلاحه ستؤدي إلى تعريض لبنان لحرب من الواضح أننا ذاهبون في اتجاهها حيث تستمر إسرائيل في إيصال رسالتها على هذا الصعيد. وحاول قاسم التراجع عن موقف أطلقه بأن المقاومة أعادت بناء قدراتها ليعود ويقول نحن في موقع دفاعي وليس هجوميًا كي يطمئن إسرائيل لكن الإعلام الأميركي والإسرائيلي يركز على ما ساهم به “الحزب” من دون أن يدري حول السلاح وتراكمه. ويمثل هذا الترويج الإعلامي تمهيدًا للحرب، وبالتالي لا يمكن وقفها الّا من خلال أن يعلن “الحزب” كما أعلنت “حماس” وما لم يعلن ذلك فالأمور تتجه إلى الحرب”.

وخلصت هذه الأوساط إلى القول: “لو يعلن “الحزب” الآن وقبل فوات الأوان تسليم سلاحه إلى الجيش سيكون الخطوة الصائبة بدلًا من التلهي بحملة دعم موقف “التصدي” والتي انكشفت سريعًا”.

 

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل