كلام جعجع جاء خلال استكمال إطلاق تحضيرات الماكينة الإنتخابيّة في خلوة عقدتها الأمانة العامة للحزب ضمت المصالح كافة في المقر العام في معراب تحت عنوان “الانتخابات النيابية 2026 “حاضرين وأكثر”، في حضور: الامين العام إميل مكرزل، الأمين المساعد لشؤون المصالح نبيل أبو جودة، معاون الأمين العام لشؤون الانتخابات جاد دميان، رؤساء المصالح التالية: المهندسين، النقابات، المهن المجازة، المهن القانونية، الطلاب، المعلمين، المعالجين الفيزيائيين، الصيادلة، الأطباء، أطباء الأسنان، القطاع العام، الأساتذة الجامعيين ورجال الأعمال وأصحاب العمل، ورؤساء الأجهزة التالية: الانتخابات، الشباب والخريجين، وتفعيل دور المرأة، كما رؤساء الدوائر في المصالح وهيئات المصالح الإدارية.
وأوضح جعجع أنه “بصراحة وبوضوح: المسألة ليست في من سيمثّل لبنان داخل “الميكانيزم” — عسكريين كانوا أم مدنيين — وإنما في القرار الجوهري الذي يُعيد للدولة سيادتها وسيطرتها على السلاح والقوة على كل شبر من أرضها”. وقال: “حصر السلاح بيد الدولة، وحلّ التنظيمات العسكرية والأمنية غير الشرعية هو الاختبار الذي تقاس على أساسه جدّية السلطة تجاه دولة المؤسسات والقانون”.
ودعا جعجع “من موقعٍ واقعيّ ومسؤول، إلى خارطة طريق واضحة وملزمة لتنفيذ حازم لقرار حصر السلاح بيد الدولة، عبر إعلان آلية زمنية لتنفيذ القرار جغرافياً مع مراحل قابلة للقياس، هذا هو المدخل الجدي الوحيد لإعادة بناء الدولة — دولة قانونية، قويّة، قادرة وعادلة”.
وختم جعجع، مؤكداً أن “القوّات اللبنانية” ستبقى رأس الحربة في خيار الدولة والسيادة وحقّ اللبنانيين في أمن واستقرار دائمين”. وقال: “لن نوافق على حلولٍ شكليةٍ لأنها لا تُعوّض عن قرارٍ وطنيٍّ صارمٍ يجسّد خروج لبنان من منطق الفوضى إلى منطق الدولة. من هذا المنطلق نخوض انتخاباتنا، بهذه الجديّة، وبهذا الكم من التحضير والاحترافيّة، ليس لكسب المقاعد النيابيّة وإنما من أجل تعزيز حضورنا في مجلس النواب، وبالتالي تعزيز حضور القوى السياديّة، وتوسيع قاعدة تمثيلها بما يضمن لها دورًا أكبر في صنع القرار الوطنيّ وفي دفع مسار الأمور في الإتجاه الذي تريده الأغلبيّة الشعبيّة”.
وشدّد الأمين العام للحزب إميل مكرزل من جهته على “أهميّة التواصل الجدي والفعّال بين جميع الرفيقات والرفاق في هذه المرحلة الدقيقة التي يمرّ بها الوطن”، مؤكّدًا أنّ “الحزب لا يقوم على هيكليّته التنظيميّة فحسب، بل على وعي أفراده لدورهم ومسؤوليّاتهم داخل الجماعة”. وقال: “علينا أن ندرك أنّ التزامنا الفردي ليس خيارًا ثانويًّا، بل هو ركيزة أساسيّة في صون تماسك الحزب واستمراريّته. فكلّ رفيقة ورفيق مسؤولٌ عن موقعه ومساهمته، وعن الطريقة التي يقارب بها الاستحقاقات الوطنية، وفي طليعتها الانتخابات النيابيّة المقبلة”.
وأضاف: “نحن لا نواجه استحقاقًا انتخابيًّا فحسب، بل امتحانًا وطنيًّا في مدى قدرتنا على ترجمة قيمنا ومبادئنا إلى عملٍ ملموس، وعلى تحويل التزامنا الفكري والسياسي إلى قوّة فاعلة تغيّر في المشهد الوطني”.
وختم مكرزل: “إنّ التواصل بيننا يجب أن يكون صريحًا، دائمًا، وهادفًا، لأنّ وحدة الصفّ لا تُبنى بالشعارات بل بالفعل الجماعي الواعي، وباستعداد كلّ واحدٍ منّا لتحمّل مسؤوليّته الفرديّة من أجل المصلحة المشتركة، ومن أجل مستقبلٍ نريده يليق بتضحيات رفاقنا وبثقة الناس بنا”.

.jpg)