.jpg)
يُعدّ النشاط البدني أحد أهم الركائز للحفاظ على صحة الإنسان الجسدية والنفسية على حدّ سواء، إذ يساهم في تعزيز اللياقة البدنية، وتنشيط الدورة الدموية، وتقوية القلب والرئتين، إلى جانب دوره الحيوي في الوقاية من أمراض العصر مثل السمنة، وارتفاع ضغط الدم، والسكري، وأمراض القلب. فالتحرك اليومي أو النشاط البدني – مهما كان بسيطًا – يُعتبر خطوة أساسية نحو حياة أكثر توازناً وحيوية.
في هذا المجال، يشير الدكتور ستانيسلاف سوداكوف، أخصائي أمراض القلب والأوعية الدموية إلى أن نمط الحياة النشط يساعد الإنسان على الحفاظ على صحة جيدة.
وأكد الدكتور أن النشاط البدني ونمط الحياة النشط أمر في غاية الأهمية لصحة الإنسان. وقال إن الحركة تساعد على:
ضبط الوزن ومستوى السكر في الدم، خصوصا لدى مرضى السكري.
الحفاظ على ضغط الدم وخفضه عند الحاجة.
صحة الجهاز العضلي الهيكلي والوقاية من الكسور في المستقبل.
السيطرة على التوتر وتقليل خطر الاكتئاب.
دعم صحة القلب والأوعية الدموية.
وأشار إلى أن التمارين الرياضية يمكن أن تكون هوائية، أو تمارين قوة، أو تمارين تمدد، ومن الأفضل الجمع بين الأنواع الثلاثة لتحقيق أقصى فائدة.
وتوصي منظمة الصحة العالمية بممارسة نصف ساعة على الأقل من النشاط البدني يوميا، ويفضل خمسة أيام في الأسبوع. وإذا كانت مدة 30 دقيقة طويلة، يمكن تقسيم التمارين إلى فترات أقصر متكررة خلال اليوم.
إن ممارسة النشاط البدني بانتظام لا تقتصر على الذهاب إلى صالة الرياضة، بل تشمل أيضًا الأنشطة اليومية مثل المشي، ركوب الدراجة، صعود الدرج، أو حتى ممارسة الأعمال المنزلية. فالجسم البشري صُمّم للحركة، وأيّ نمط حياة خالٍ من النشاط يؤدي تدريجيًا إلى ضعف العضلات وتراجع الطاقة وزيادة الشعور بالتعب والكسل.
من الناحية النفسية، يُعد النشاط البدني وسيلة فعالة لتخفيف التوتر والقلق والاكتئاب، حيث يفرز الجسم أثناء التمرين هرمونات السعادة مثل الإندورفين التي تمنح الإنسان شعورًا بالراحة والاسترخاء. كما تُظهر الدراسات أن ممارسة التمارين الرياضية المنتظمة تُحسّن جودة النوم، وتعزّز التركيز والقدرة الذهنية، وتساعد في بناء ثقة أكبر بالنفس.
أما بالنسبة للأطفال والمراهقين، فالنشاط البدني يشكّل عنصرًا أساسيًا في نموّهم السليم، فهو يطوّر قدراتهم الحركية، ويقوّي جهازهم المناعي، ويساعدهم على بناء عادات صحية تستمر مدى الحياة. وفي المقابل، فإن قلّة الحركة ترتبط بزيادة معدلات البدانة وأمراض القلب حتى في سنّ مبكرة.