
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الهدنة القائمة بين حركة حماس وإسرائيل في قطاع غزة “صلبة وليست هشة”، مشددًا على أن الاستقرار الحالي في المنطقة يمكن الحفاظ عليه ما دامت الأطراف تلتزم بالتفاهمات. وفي مقابلة تلفزيونية مع شبكة “سي بي أس” بثت مساء الاثنين، قال ترامب إنّ “القضاء على حماس ممكن في أي لحظة إذا لم تتصرف كما يجب، وهم يدركون ذلك جيدًا”، في إشارة إلى أن الولايات المتحدة تمتلك، وفق تعبيره، القدرة على نزع سلاح الحركة بسرعة متى أرادت.
ترامب: أقدّر نتنياهو لكن بعض تصرفاته لم تعجبني
وفي ما يتعلق بعلاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وصفه ترامب بأنه “رجل موهوب للغاية”، مؤكدًا أنه يدعمه في مواجهة الملاحقات القانونية التي يواجهها داخل إسرائيل. وأضاف: “لم يدعمه أحد كما فعلت أنا، ولا أعتقد أنهم يعاملونه كما يستحق، لكنني كنت إلى جانبه وسأبقى داعمًا له”.
ومع ذلك، لم يُخفِ الرئيس الأميركي وجود بعض التحفّظات على تصرفات نتنياهو، قائلًا: “بعض أفعاله لم تعجبني، وقد رأيتم كيف تصرفت حيال ذلك”، في إشارة ضمنية إلى قراره السابق بفرض وقف إطلاق النار في غزة بعد حرب استمرت أكثر من عامين وأدت إلى دمار واسع وسقوط آلاف الضحايا.
خطة ترامب لغزة
وكان ترامب قد أعلن الشهر الماضي عن خطة من 20 بندًا لإعادة تنظيم الأوضاع في القطاع الفلسطيني، تضمنت نزع السلاح من غزة وتسليم إدارتها إلى لجنة تكنوقراط مؤقتة بإشراف دولي، إضافة إلى إطلاق عملية إعادة الإعمار والانسحاب الإسرائيلي التدريجي من المناطق التي تسيطر عليها داخل القطاع. واعتُبرت هذه الخطة محاولة لإرساء تسوية دائمة تضع حدًا لجولات العنف المتكررة بين الجانبين.
تنفيذ اتفاق الهدنة وتبادل الرفات
وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أطلقت حماس سراح جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء، مقابل التزامات إسرائيلية بوقف العمليات العسكرية وبدء ترتيبات إنسانية عاجلة. كما نص الاتفاق على تبادل الجثامين بين الطرفين، حيث أعادت حماس حتى الآن جثث 20 رهينة إسرائيلية، فيما ينتظر الجيش الإسرائيلي تحديد هوية ثلاثة منهم سُلّموا مساء الأحد، بينما لا يزال مصير ثمانية مجهولًا.
وأكد ترامب أن من بين الرفات التي تمت استعادتها عومر نيوترا، وهو جندي أميركي-إسرائيلي كان يشغل منصب قائد فصيلة دبابات في الجيش الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن استعادته شكّلت “لحظة مؤثرة للغاية”.
في المقابل، تسلمت إسرائيل رفات 15 فلسطينيًا مقابل كل رهينة إسرائيلية، في إطار عملية تبادل متزامنة نصّ عليها اتفاق غزة، الذي يرى فيه ترامب خطوة أولى نحو “سلام أكثر استقرارًا وعدلًا في الشرق الأوسط”.
