
أثارت تصريحات الفنان عباس أبو الحسن التي وصف فيها الإنجاب بـ”الخطيئة الكبرى”، جدلاً كبيراً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وفتحت باباً لنقاش مجتمعي حاد بين المؤيدين والمعارضين، وأشعلت ردود فعل قانونية ونقابية وصلت حد المطالبة بشطبه من نقابة المهن التمثيلية، ووصل الأمر الى ساحات القضاء. تقدّم المحامي أيمن محفوظ بإنذار رسمي الى نقابة المهن التمثيلية، طالب فيه بشطب عضوية أبو الحسن، وإحالته الى التحقيق، إضافة الى تعويض مالي قدره مليار جنيه، معتبراً أن هذه التصريحات تشجّع على العزوف عن الإنجاب وتتعارض مع القيم والقانون.
“المهن التمثيلية”: نحترم حرية التعبير وننظر في الأمر
من جانبها، أكدت نقابة المهن التمثيلية أنها “تتابع الموضوع عن كثب، وتلتزم بفتح تحقيق رسمي مع الفنان، مشدّدةً على احترامها لحرية التعبير، لكن من دون المساس بالمسؤولية الاجتماعية والمهنية”.
أوضحت النقابة أنها “ستشكّل لجنة مختصة للاستماع الى الفنان قبل اتخاذ أي قرار، وستُعلن نتائج التحقيق فور الانتهاء من جمع البيانات والشهادات”، مؤكدةً أن “أي إجراء سيُتخذ سيكون وفق اللوائح المنظِّمة لمهنة التمثيل، وبما يضمن التوازن بين حرية الرأي والحفاظ على السلم المجتمعي.”
قال أبو الحسن عبر حسابه “فيسبوك”: “في هذا الزمن، مَن ينجب طفلاً بإرادته عامداً متعمداً تحت أي مسمى، يصبح في نظري وقولاً واحداً، كائن شديد الأنانية لا يحب إلا نفسه ويرتكب خطيئة كبرى… أي حب هذا الذي يجعلك تلقي به في هذا الشقاء؟ بأي حياة ستعِده؟ وأي عالم هذا الذي ستتركه فيه وترحل؟”.
أضاف: “إن أكبر هدية نعطيها لأطفالنا القادمين هي أن نغلق أمامهم كل بوابات العبور الى هذا الكوكب، إن الحب المنزّه من أي غرض شخصي، هو أن نقيهم عذابات هذا العالم البائس وهذه الأرض الملعونة”.