دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، إلى وقف فوري للعنف في السودان، محذراً من تدهور الوضع فيما حض طرفي النزاع على التفاوض. قال غوتيريش على هامش القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية في الدوحة “ضعوا حداً لكابوس العنف هذا الآن”، مضيفا “أدعو القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع للعمل مع مبعوثي الشخصي إلى السودان للتوصل إلى تسوية تفاوضية… أقبِلوا على طاولة المفاوضات”.
في الأثناء، يبحث مجلس الأمن والدفاع السوداني برئاسة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، الثلاثاء، مقترح الهدنة الذي تقدّمت به الولايات المتحدة لوضع حد للنزاع الدامي في السودان منذ أكثر من عامين، بحسب مصدر حكومي في بورت سودان.
قال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظرا إلى أنه غير مخوّل التحدّث إلى الإعلام، إن “مجلس الأمن والدفاع سيعقد اجتماعاً اليوم لبحث مقترح الهدنة الأميركي”.
تستعد قوات الدعم السريع التي تخوض حرباً مع الجيش منذ نيسان 2023، لشن هجوم على ما يبدو على منطقة كردفان (وسط) بعد أن استولت على الفاشر، آخر معاقل الجيش في دارفور، قبل أكثر بقليل من أسبوع.
أجرى الموفد الأميركي الخاص لأفريقيا مسعد بولس، سلسلة اجتماعات في القاهرة خلال الأيام الأخيرة، بهدف وضع اللمسات الأخيرة على مقترح الهدنة الإنسانية الذي قُدّم منتصف أيلول الماضي، برعاية عدد من الوسطاء، من بينهم مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، بحسب بيانات رسمية مختلفة صدرت في القاهرة.
من أبرز اللقاءات التي عقدها بولس، اجتماع مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط.
خلال المحادثات، شدد عبد العاطي “على أهمية تضافر الجهود للتوصل إلى هدنة إنسانية ووقف لإطلاق النار في جميع أنحاء السودان بما يمهد الطريق لإطلاق عملية سياسية شاملة في البلاد”، وفق بيان للخارجية.
الاثنين، التقى بولس أبو الغيط وقدم له “شرحاً مفصلاً حول الجهود الأخيرة في السودان لإيقاف الحرب وإدخال المساعدات بشكل سريع، والبدء في عملية سياسية سودانية-سودانية”، وفقا لبيان صادر عن جامعة الدول العربية، مساء الاثنين.
انخرطت “المجموعة الرباعية”، التي تضم الولايات المتحدة ومصر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، منذ أشهر في جهود دبلوماسية بهدف التوصل لهدنة في الحرب الدائرة في السودان منذ أكثر من 30 شهراً.
