
عندما يتحدث الناس عن تعزيز صحة الدماغ، غالباً ما يتجه التفكير مباشرة إلى الشاي الأخضر أو القهوة، غير أن الأبحاث الحديثة كشفت عن أن هناك مجموعة أوسع من المشروبات التي يمكن أن تساهم بفاعلية في تحسين الذاكرة وتعزيز القدرات الإدراكية. فبحسب تقرير نشرته صحيفة Economic Times، أوصى الدكتور تيري شينتاني، خبير التغذية في جامعة هارفرد، بستة مشروبات أثبتت فعاليتها علمياً في دعم وظائف الدماغ والحفاظ على نشاطه.
1. عصير الشمندر
يُعتبر عصير الشمندر من أكثر المشروبات فائدة للدماغ، إذ يحتوي على النترات الطبيعية التي ترفع مستوى أكسيد النيتريك في الجسم، ما يحسن تدفق الدم إلى الدماغ. وقد أظهرت دراسة نُشرت عام 2017 في مجلة علم الشيخوخة أن تناول هذا العصير بانتظام يمكن أن يحسّن الأداء الإدراكي لدى كبار السن. يُنصح بتناوله من 250 إلى 375 غراماً مرتين أسبوعياً، مع استشارة الطبيب لمن يعانون من مشاكل في الكلى.
2. شاي الكركديه
يحتوي هذا الشاي على مركب الجوسيبتين، وهو نوع من الفلافونويد يساعد الخلايا الدبقية في الدماغ على إزالة لويحات بيتا أميلويد المرتبطة بمرض الزهايمر. ويُنصح بتناوله غير مُحلى من حين إلى آخر لدعم الذاكرة والصحة الإدراكية.
3. شاي الكركم مع الفلفل الأسود
يجمع هذا المشروب بين الكركمين، وهو مركب مضاد للالتهابات غني بمضادات الأكسدة، والفلفل الأسود الذي يساعد على امتصاصه. تشير الدراسات إلى أن الكركمين يمكن أن يحسّن الذاكرة لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف إدراكي خفيف، كما يساهم في حماية خلايا الدماغ من التلف.
4. الكومبوتشا (Kombucha)
وهو مشروب بروبيوتيك مُخمّر يربط بين صحة الأمعاء وصحة الدماغ عبر ما يُعرف بمحور الأمعاء–الدماغ. يحتوي على بكتيريا نافعة تساعد على تحفيز إنتاج النواقل العصبية مثل السيروتونين، مما يُحسّن المزاج والتركيز. يُفضّل اختيار الأنواع منخفضة السكر.
5. الشاي الأخضر
من أغنى المشروبات بـمضادات الأكسدة (الكاتيكينات) التي تحمي خلايا الدماغ من الإجهاد التأكسدي، إضافة إلى حمض إل-ثيانين الذي يعزز الاسترخاء والتركيز في آنٍ واحد. وأثبتت دراسة عام 2006 أن استهلاك الشاي الأخضر يومياً يقلل من خطر الخرف ويحسن الأداء الذهني.
6. القهوة
تحتوي القهوة على الكافيين المنشّط وحمض الكلوروجينيك الذي يحمي الأعصاب. وتُظهر الأبحاث أن تناول كوبين إلى ثلاثة أكواب يومياً يقلل خطر السكتة الدماغية والخرف بنسبة تصل إلى 30%. كما أشار الدكتور شينتاني إلى أن القهوة ترتبط أيضاً بانخفاض مماثل في احتمال الإصابة بمرض الزهايمر.
وفي الختام، فإن دمج هذه المشروبات في الروتين اليومي يمكن أن يشكل دعماً قوياً لصحة الدماغ والذاكرة، شرط استشارة الطبيب قبل اعتماد أي تغيير غذائي كبير، خصوصاً لمن يعانون من أمراض مزمنة أو حساسية تجاه بعض المكونات.