#dfp #adsense

خاص ـ “ضباط الأسد” متوارون في الضاحية؟!

حجم الخط

تتفاعل المعلومات التي نشرت عن مطالبة السلطات القضائية الفرنسية للسلطات اللبنانية بتعقب عدد من كبار “ضباط الأسد” المخلوع في لبنان، واعتقالهم في حال ثبت وجودهم على الأراضي اللبنانية، وذلك على خلفية ملاحقة السلطات الفرنسية لهؤلاء والتحقيقات القائمة حول ارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. ومن أبرز “ضباط الأسد” المطلوبين؛ علي مملوك مدير مكتب الأمن القومي والذي يعتبر “الصندوق الأسود” لنظام الأسد وحافظ أسرار بشار الأسد، إضافة إلى قائد المخابرات الجوية اللواء جميل الحسن، ومدير فرع التحقيق في المخابرات الجوية اللواء عبد السلام محمود.

في هذا السياق، تؤكد مصادر نيابية أن الأخبار عن تواري “ضباط الأسد” في لبنان، لا شك أنها تثير الغضب العارم لدى شرائح واسعة من اللبنانيين، جرّاء الجرائم الفظيعة التي ارتكبها هؤلاء بحق لبنان واللبنانيين من قتل وقمع واضطهاد على مدى عقود”، مستغربة “عدم صدور أي تعليق رسمي حتى الآن حول هذه المعلومات الخطيرة. وعملياً، إن صحّت هذه المعلومات عن أن “ضباط الأسد” يختبئون في لبنان، والكثير من التقارير التي نشرت تشير إلى اختبائهم في الضاحية بحماية “الحزب”، فهذا أمر خطير لما يرتّبه على سمعة لبنان الدولية ويضرب صورة الدولة في الصميم، ويهدد الجهود المبذولة لتصحيح العلاقات بين لبنان وسوريا، وفتح صفحة جديدة بين البلدين مبنية على الاحترام المتبادل لسيادة كل منهما وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والانتهاء من مرحلة نظام الأسد”.

المصادر تشدد، على أن “السلطات اللبنانية المعنية مطالبة بتوضيح الأخبار المتداولة عن تواري “ضباط الأسد” في لبنان، وأنهم يحظون بحماية “الحزب” لغاية الآن”. وتسأل: “كيف يمكن الحديث عن دولة ومؤسسات وصفحة جديدة ومرحلة جديدة وطلب مساعدة المجتمع الدولي والعربي واستعادة ثقة العالم بلبنان، فيما الغموض وعدم الشفافية والوضوح ما زال سائداً، خصوصاً في ملفات خطيرة كملف “ضباط الأسد” وتواريهم في لبنان بحماية “الحزب”؟!.

تضيف المصادر ذاتها: “هل من الضروري التذكير بأن علي المملوك مطلوب من قبل السلطات اللبنانية لتورطه في تفجيرات مسجدي التقوى والسلام في طرابلس العام 2013؟. فوفقاً للتحقيقات اللبنانية في هذه الجريمة النكراء البشعة، إن ضابطي المخابرات في نظام الأسد متورطان في هذه التفجيرات وهما محمد علي علي من “فرع فلسطين” وناصر جوبان من فرع الأمن السياسي، المرتبطان بعلاقات وثيقة مع علي المملوك؛ المتهم من قبل القضاء اللبناني في هذه القضية، وبالتعاون مع الوزير السابق ميشال سماحة الذي أدين فعلاً وحُكم عليه وسُجن لنقله متفجرات من سوريا لتنفيذ هجمات في لبنان، كان من بينها تفجير مسجدي التقوى والسلام”!.

بالتالي، تؤكد المصادر أن “السلطات اللبنانية، السياسية والقضائية والأمنية، مطالبة بتوضيح كل هذا الالتباس حول تواري “ضباط الأسد” في لبنان، وما إذا كانوا فعلاً يتمتعون بحماية “الحزب” الذي يوفّر لهم ملاذاً آمناً في الضاحية. وإلا تكون السلطات اللبنانية متخاذلة تجاه أمن مواطنيها وحمايتهم والحفاظ على حقوق الضحايا وأهاليهم المهدورة، وتعرّض سمعة لبنان ومصالحه العليا وعلاقاته مع دول العالم لمخاطر شديدة، في وقت، الدولة بحاجة أكثر ما يكون في هذه الفترة الصعبة لاستعادة ثقة العالم وإثبات جديتها ومصداقيتها”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل