#dfp #adsense

خاص ـ صرخة من بيروت لعدم استهداف العاصمة والدولة

حجم الخط

بيروت

تُدار في الكواليس شبكة اتصالات غير مسبوقة، في وتيرتها وسريتها، مع الدول المعنية وعواصم القرار، هدفها الأوحد هو سحب العاصمة بيروت من قائمة الأهداف الإسرائيلية المحتملة، وتجنيب لبنان الانزلاق إلى حرب واسعة تُهدد بزوال ما تبقى من بنية الدولة. هذه الاتصالات تجري على أعلى المستويات السياسية والدبلوماسية، في ظل تصاعد مقلق للتهديدات الإسرائيلية.

في معلومات خاصة لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، يحاول لبنان اليوم تجنب سيناريو “استهداف السيادة”، حيث تحولت العاصمة التي كانت لزمن طويل محصنة نسبياً، إلى نقطة ارتكاز في التهديدات الإسرائيلية، مما دفع بالرسميين اللبنانيين إلى تحرك عاجل، إذ إن الهاجس الأكبر هو في تعطيل المرافق الحيوية التي تعيل البلد، وفي مقدمتها مطار رفيق الحريري الدولي، فأي استهداف للمطار أو المرافق يعزل لبنان بالكامل ويشعل حرباً اقتصادية تضاف إلى الكارثة المالية المستمرة.

وفق المعلومات، تُقرأ التهديدات الإسرائيلية كجزء من خطة ممنهجة تهدف إلى تصوير الدولة اللبنانية على أنها كيان فاشل وعاجز، عبر ضرب مؤسساتها الرسمية والإدارية، وهذا يمنح إسرائيل “شرعية” مزعومة للتعامل مع لبنان كـ”منطقة بلا سيادة”، مما يفتح الباب أمام خيارات تصعيدية أشد قسوة.

تشير المعلومات إلى أن الاتصالات تنشط على أعلى مستوى مع المبعوثين الدوليين حاملة رسالة واضحة، “الالتزام اللبناني لا يعني الاستسلام للتهديد”، كما يُشدد لبنان على ضرورة تنفيذ القرار 1701 وانسحاب إسرائيل من النقاط الحدودية المتنازع عليها، مقابل ضمان استقرار الجنوب.

تُدرك القوى الدولية أن استهداف بيروت، خط أحمر يمكن أن يُفجر المنطقة بأكملها، لذا تتكثف الضغوط على إسرائيل لضبط عملياتها. فبحسب المعلومات، يُشكل المبعوثون الدبلوماسيون، وفي مقدمتهم الأميركيون والفرنسيون، محوري الحركة الدولية، ومهمتهم الأساسية هي احتواء التصعيد وتجنب تحول الصراع المحدود إلى حرب شاملة. كما أن التحذيرات الدولية تنقل معلومات تشير إلى أن إسرائيل قد تكون أعدت قوائم تشمل “120 هدفاً” في مناطق لبنانية مختلفة، بما فيها مناطق قريبة من العاصمة.

من جهة أخرى، يحث المسؤولون الدوليون لبنان، على المضي سريعاً نحو حصر السلاح بيد الدولة، كي لا تظل العاصمة اللبنانية أسيرة للتجاذبات الإقليمية، لأن كل نجاح للحزب في “إعادة بناء القدرات” يُقابل بتهديد إسرائيلي لتوسيع الحرب إلى بيروت، ويُبقي مصير ملايين اللبنانيين معلقاً برهانات “الحزب” الخاطئة والمتهورة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل