يخوض لبنان مرحلة مفصلية تتداخل فيها المسارات الأمنية والسياسية والدبلوماسية، وسط بحث مكثّف عن صيغة تفاوضية توقف التوتر على الجبهة الجنوبية. وبين وساطة “الميكانيزم” ومبادرة القاهرة ومساعي واشنطن، تتسارع الاتصالات لتثبيت وقف إطلاق النار من دون المسّ بالثوابت الوطنية.
افادت مصادر رسمية لـ”اللواء” ان لا وفد اميركياً سيزور لبنان ما عدا ترقب وصول السفير الاميركي الجديد ميشال عيسى لتسلم مهامه، وقد تحضر المستشارة مورغان اورتاغوس للمشاركة فقط في اجتماع لجنة “الميكانيزم” عندما تُعقد.
بالنسبة للمسعى المصري، افادت مصادر لـ”اللواء” ان مدير المخابرات اللواء حسن رشاد عرض خلال لقاءاته المسؤولين اللبنانيين جهوزية مصر لأي مسعى يريح الوضع اللبناني، وانه يريد المساعدة في تسهيل التفاوض مع الاحتلال الاسرائيلي عبر لقاءات مع الدول المعنية لا سيما الادارة الاميركية، وابلغهم انه قادر على الاتصال برئيس الحكومة الاسرائيلية نتنياهو وان الرئيس عون وافق على المسعى المصري لإنجاح التفاوض، وسط معلومات غير مؤكدة انه التقى وفداً من “الحزب” تردد انه النائب محمد رعد ومسؤول امني كبير، وانه سيتلقى رد الحزب خلال الاسبوع المقبل. كما تنتظر مصر جواب اسرائيل على تحركها ومبادرتها. وستظهر نتائج مساعيه لاحقاً لأنها حاليا تُحاط بالسرية والصمت المطبق، لذلك فالاجواء ضبابية.
لكن بعض المعلومات افادت ان الموفد المصري طلب من لبنان التمسك بمواقفه وشروطه قبل اي مفاوضات خاصة اذاكانت تحت ضغط النار الاسرائيلية حتى لا يذهب ضعيفا الى المفاوضات.
.jpg)