
أطلقت شركة “ساندبار” (Sandbar) الناشئة، التي أسسها عدد من المهندسين السابقين في شركة ميتا، ابتكاراً جديداً في عالم الأجهزة الذكية تحت اسم “ستريم رينغ” (Stream Ring) — الخاتم الذكي يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، يهدف إلى تحويل الأفكار اللحظية إلى ملاحظات رقمية من خلال الهمس أو الكلام المنخفض. الفكرة الجوهرية وراء الخاتم الذكي هي تمكين المستخدمين من التفاعل مع “صوت داخلي” يحاكي نبرتهم الشخصية، ما يخلق تجربة محادثة ذاتية تبدو طبيعية وعميقة في الوقت ذاته.
يُسوّق “ستريم رينغ” كأداة للتنظيم الذاتي والإبداع الذهني، تساعد المستخدمين على تسجيل أفكارهم في أي لحظة دون الحاجة إلى الكتابة أو استخدام الهاتف. ويبلغ سعر الجهاز 249 دولاراً أميركياً، على أن يبدأ شحنه في صيف عام 2026، وفق ما نقلت مجلة Fast Company.
من حيث التصميم، يأتي الخاتم الذكي بشكل أنيق مصنوع من الذهب أو الفضة، ويتضمن لوحة لمس صغيرة تعمل كزر للتفعيل، بحيث لا يسجل الجهاز أي صوت إلا عند الضغط المستمر عليه، على غرار أجهزة “ووكي توكي”، في محاولة للحفاظ على خصوصية المستخدم. ويمكن من خلاله تسجيل الملاحظات الصوتية القصيرة حتى في الأماكن الصاخبة، ليقوم الذكاء الاصطناعي لاحقاً بتحويلها إلى نصوص منظمة ومفهرسة، مع إمكانية التحكم بالموسيقى أو التفاعل عبر الإيماءات البسيطة.
ووفقاً لتقرير نشره موقع Wired، يُعتبر “ستريم رينغ” حلقة وصل بين تطبيقات الملاحظات التقليدية وروبوتات الدردشة الذكية، إذ يسمح بتدوين الأفكار بشكل طبيعي من دون الحاجة إلى رفع الصوت أو حمل أي جهاز. أما الميزة الأكثر ابتكاراً، فهي ما تُعرف بـ”الصوت الداخلي” — حيث يولّد الذكاء الاصطناعي نسخة رقمية من صوت المستخدم نفسه بعد تسجيل عينة صوتية أولية، مما يتيح له خوض محادثات تفاعلية وكأنه يتحدث مع ذاته.
ولمن لا يفضّل هذا الإحساس، يمكن اختيار صوت عام بديل. ووفق موقع CNET، تعمل هذه الميزة كـ”واجهة للأفكار”، حيث يقوم صوت الخاتم الذكي بقراءة الملاحظات بصوت المستخدم الحقيقي، في تجربة تعزز التركيز والإبداع الذهني وتساعد على تنظيم التفكير.
غير أن هذا الابتكار أثار جدلاً واسعاً حول قضايا الخصوصية، نظراً لاعتماده على المعالجة السحابية للبيانات الصوتية. لكن الشركة أكدت في تصريحات لموقع The Verge أن جميع الملاحظات الشخصية تُشفّر بالكامل ولا تُستخدم لأغراض تدريب النماذج. وأشارت إلى أن الجهاز صُمم ليكون “امتداداً للذات” يمكنه التقاط الأفكار فور حدوثها وتحويلها إلى قوائم أو ملاحظات مترابطة.
من جهته، وصف موقع Gizmodo التجربة بأنها “قريبة من الحديث مع النفس عبر طبقة رقمية ذكية”، تمنح المستخدم وسيلة جديدة للتفكير والتعبير عن الذات، وتجعل من الخاتم الذكي خطوة مستقبلية نحو تفاعل أكثر إنسانية بين العقل والتقنية.