.jpg)
تتصاعد حدة التوتر في المشهد اللبناني – الإسرائيلي لتصل إلى نقطة غليان خطيرة، مدفوعة بمسعى إسرائيلي حاسم لنزع سلاح “الحزب” وبضغط أميركي مباشر وضع بيروت أمام “مهلة تشرين الثاني” الفاصلة، كما أن المؤشرات والمعطيات، تشير إلى أن الجيش الإسرائيلي يستعد لـ”جولة قتال تمتد لأيام عدة مع الحزب”، حيث تصعّد تل أبيب تهديداتها باستئناف القصف على أمل أن يُفضي الضغط الدولي على الحكومة اللبنانية إلى تجريد “الحزب” من سلاحه.
هذا التصعيد يتزامن مع تحرك دبلوماسي أميركي استثنائي، إذ منح المبعوث الأميركي توم براك الجيش اللبناني مهلة تنتهي في نهاية الشهر الحالي لإحداث تغيير جوهري في الوضع المتعلق بقضية سلاح “الحزب”، وربط براك بوضوح تفهم واشنطن لأي عمل عسكري إسرائيلي لاحق بمدى التزام لبنان بتنفيذ هذا المطلب خلال المهلة المحددة، مما يضع الدولة اللبنانية على مفترق طرق سياسي وعسكري بالغ التعقيد.
خبراء أمنيون يشيرون إلى أن التهديدات العسكرية الإسرائيلية تهدف إلى خلق ضغط مكثف على الحكومة اللبنانية والرأي العام الدولي والمحلي، لدفع السلطات اللبنانية للتحرك بشكل فعّال ضد الترسانة العسكرية للحزب، خصوصاً وأن إسرائيل تعتبر أن “الحزب” قد بدأ بإعادة بناء بنيته التحتية العسكرية.
يضيف الخبراء عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “إسرائيل تسعى لضمان “شرعية”، أو على الأقل “تفهم” الولايات المتحدة لأي هجوم محتمل، لكن ربط بدء الهجمات بانتهاء المهلة الأميركية يمثّل تحولاً دبلوماسياً حاسماً، حيث يصبح أي تحرك إسرائيلي بعد مهلة تشرين الحالي وكأنه يستند إلى فشل الجانب اللبناني في الوفاء بالتزاماته الدولية أو التزاماته بموجب اتفاقات وقف إطلاق النار السابقة.
يكشف الخبراء، عن أن التلويح بالقتال الممتد لـ”أيام عدة” يشي بخطة عملياتية جاهزة تهدف إلى تحقيق أهداف محددة وسريعة، بدلاً من الدخول في حرب شاملة قد تجر المنطقة إلى صراع أكبر. لكن العنصر الأهم هو الإطار الزمني الذي فرضه المبعوث الأميركي، والذي يعكس، تنسيقاً استراتيجياً أميركياً- إسرائيلياً على قاعدة نهج “العصا والجزرة”، حيث تتولى الدبلوماسية الأميركية إعطاء الفرصة الأخيرة، بينما تتولى إسرائيل دور التهديد العسكري المباشر.
يلفت الخبراء، إلى أنه بطلب واشنطن من إسرائيل وقف الهجمات حتى نهاية تشرين الحالي، تكون الإدارة الأميركية قد رفعت أي مبرر لبقاء سلاح “الحزب”، مؤكدةً أن استئناف الهجمات بعد هذه المهلة سيكون بمثابة قرار “مفهوم” للدفاع عن النفس ضد كيان مسلح يرفض التخلي عن سلاحه.
