#dfp #adsense

خاص ـ “الحزب” في قبضة الكماشة المزدوجة.. ضغط عسكري وعقوبات

حجم الخط

الحزب

 

عادت الإنذارات الإسرائيلية إلى الواجهة من جديد، وشهد الجنوب تصعيداً متواصلاً في التوترات الأمنية، ترافق مع استهدافات متكررة، في ظل ضغط دولي وأميركي مكثف، أبرز ملامحه العقوبات الأميركية المتجددة على كيانات وشخصيات متهمة بتمويل “الحزب”. هذه العناصر المتشابكة ترسم صورة للمشهد المقبل الحافل بالمجهول على الساحة اللبنانية على الأصعدة كافة.
على صعيد العقوبات التي صدرت عن الخزانة الأميركية، شددت مصادر مقربة من الإدارة الاميركية أن حزمة العقوبات الجديدة هي اول الغيث، وتزامنت مع التصعيد الذي شهده الجنوب، وهذا يؤكد أن نزع سلاح الحزب بات أولوية قصوى لدى المجتمع الدولي ووضع على نار حامية بعد التلكؤ الحاصل من قبل الدولة اللبنانية.
تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “تفرض وزارة الخزانة الأميركية بانتظام حزمة عقوبات جديدة على أفراد وكيانات وشبكات مالية دولية متهمة بتسهيل أو تمويل أو غسل أموال لصالح الحزب، المصنف كمنظمة إرهابية دولية من قبل واشنطن، كاشفة عن حزمة أخرى ستصدر قريباً لتطال كيانات لها علاقة في مجالات الصيرفة، وتجارة الألماس، وتهريب المخدرات، وشركات البناء والمقاولات.

تؤكد المصادر أن المشهد الأمني والمالي في لبنان لم يعد مجرد صراع محلي، بل بات يمثل جبهة مُدارة بتنسيق استراتيجي عالٍ بين واشنطن وتل أبيب، والهدف الأوحد، المعلن وغير المعلن، هو تفكيك نفوذ الحزب العسكري والمالي، وهذا يتم عبر استراتيجية “الكماشة المزدوجة”، حيث تمارس إسرائيل الضغط العسكري الميداني على الجنوب، بينما تتولى أميركا الضغط الاقتصادي والمالي عبر سلاح العقوبات.

في وقت سابق لفت الإعلام الإسرائيلي، إلى أن الهجمات والغارات الإسرائيلية المُكثفة على بلدات الجنوب اللبناني لا تُنفذ في فراغ، بل تتم “بالتنسيق مع الأميركي”، هذا التنسيق ليس مجرد تبادل للمعلومات، بل هو جزء من خطّة استراتيجية متكاملة تستهدف تجريد الحزب من قدراته العسكرية، عبر الضغط العسكري وتفعيل العقوبات يساهم في نزع سلاح الحزب.

من جهة اخرى، حوّل الحزب من جديد الجنوب إلى نقطة ساخنة، محاصراً بين نار الإنذارات والاعتداءات الإسرائيلية، ولهيب العقوبات الأميركية الهادفة إلى تجفيف منابع تمويل الحزب، ومن جهة اخرى، بات الجنوب تحت رحمة مغامرات الحزب الذي يهتم بإعادة قدراته، لكن الأخطر، هو الانقلاب الذي قام به على الدولة برفضه التفاوض، والذي وصفته مصادر سياسية بارزة بأنه يعكس سيطرة هيكلية وسياسية دائمة، يمارسها الحزب على أهم القرارات الوطنية ومصالح الدولة.

خبر عاجل