
حذّر الطبيب الإسباني وخبير الصحة العامة ديفيد سيسبيديس من مخاطر محتملة لتناول الفريز رغم قيمتها الغذائية العالية وفوائدها المعروفة للقلب والمناعة والبشرة، مشيراً إلى أن هذه الفاكهة التي تُعتبر من الأكثر شعبية في العالم قد تشكل في بعض الحالات تهديداً صحياً خفياً إذا لم يتم التعامل معها بطريقة صحيحة.
وأوضح سيسبيديس، في تصريحات نقلتها صحيفة “Mirror” البريطانية، أن الفريز تُصنف ضمن الفواكه الأكثر عرضة لتراكم المبيدات الحشرية والمواد الكيميائية على سطحها، نظراً لعدم وجود قشرة سميكة تحميها كما في الفواكه الأخرى، ما يجعلها تمتص كميات أكبر من هذه المواد التي تُستخدم أثناء الزراعة لحمايتها من الحشرات. وأضاف أن الدراسات الحديثة كشفت أن بعض عينات الفريز تحتوي على مستويات مرتفعة من بقايا المبيدات تفوق الحدود المسموح بها أحياناً، مما قد يسبب مشكلات صحية على المدى الطويل.
وأشار الطبيب الإسباني إلى أن الطريقة التقليدية التي يتبعها كثير من الناس لتنظيف الفريز، أي غسلها بالماء لبضع ثوانٍ تحت الصنبور ثم تخزينها في الثلاجة وهي لا تزال رطبة، ليست فعالة في إزالة المبيدات، بل تسرّع في فساد الفاكهة وتعفنها بسبب الرطوبة الزائدة. ولهذا نصح باتباع طريقة أكثر أماناً تتمثل في نقع الفريز لمدة عشر دقائق في محلول ماء وملح أو خل بنسبة 3%، وهو ما يساعد على إذابة بقايا المبيدات وقتل البكتيريا المحتملة، على أن تُجفف جيداً بعد ذلك وتُحفظ في وعاء جيد التهوية داخل الثلاجة للحفاظ على نضارتها لأطول فترة ممكنة.
وحذر سيسبيديس من أن حتى الكميات الصغيرة من المبيدات، إذا تم تناولها باستمرار، قد تسبب أضراراً تراكمية في الجسم، خصوصاً لدى الأطفال والحوامل والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة، لأن أجسامهم تكون أقل قدرة على التخلص من السموم. كما شدد على ضرورة شراء الفريز من مصادر موثوقة أو اختيار الفريز العضوية كلما أمكن ذلك، لتقليل خطر التعرض للمواد الكيميائية.
وبالإضافة إلى المبيدات، نبه خبراء الصحة إلى أن الفريز قد تسبب حساسية لدى بعض الأشخاص، تظهر على شكل طفح جلدي أو احمرار أو حكة في الشفتين والوجه، فيما قد يؤدي تناول كميات كبيرة منها إلى غازات وانتفاخ أو اضطرابات في الجهاز الهضمي، خاصة عند المصابين بمتلازمة القولون العصبي.
وختم الطبيب بالتأكيد على أن الفريز تبقى فاكهة غنية بمضادات الأكسدة والفيتامينات، لكن تناولها بشكل معتدل وتنظيفها جيداً هما الضمان الحقيقي للاستفادة من فوائدها دون التعرض لمخاطرها الخفية.
