Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ فضيحة.. عندما يلجم التصريح الصريح إعلام “الممانعة”

الممانعة

يتحوّل المشهد الإعلامي الموالي لـ”الممانعة” في كثير من الأحيان إلى مسرحية هزلية بامتياز، فالمدافعون عن الخطاب السياسي للحزب يجدون أنفسهم، في كل منعطف حرج، يرقصون فوق حبل رفيع يكاد ينقطع، ليس لشيء سوى أن الرواية التي يسوّقونها تناقض تماماً الحقيقة التي تُعلنها قيادة الحزب نفسها.

يقول احد الأعلاميين المعروفين: “إنها المهزلة المضحكة المُحرجة، حيث يُكرّر هؤلاء الإعلاميون ليلاً نهاراً بروتوكولات حسن النية والتعاون التام مع الدولة ومؤسساتها العسكرية، تراهم يدافعون بحرارة عن أن الحزب مستعد وجاهز لتسليم السلاح، وأنه يتبنى رؤية وطنية شاملة تقتضي دمج قدراته في منظومة الجيش الرسمية، إنها رواية مصممة خصيصاً للاستهلاك الخارجي ولتهدئة قلق الأطراف الداخلية المترددة، تُبنى على أسس هشة من الوعود والعموميات، لكن سرعان ما ينهار هذا الجسر الرقيق من التبريرات عندما يصطدم بحجر صلب من التصريحات القيادية التي لا تعرف المجاملة، وتأتي اللحظة الفارقة عندما يُواجه طإعلامي “الممانعة” بالسؤال القاطع الذي لا يحتمل المناورة: “إذا كان الحزب يتعاون فعلاً، وإذا كانت نيته تسليم السلاح ودمجه في الدولة، فلماذا يخرج الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، ليقول بوضوح قاطع وبلا مواربة: لن نسلم السلاح، بل سنعيد بناء قدراتنا؟”

هنا، تحديداً، تسود اللحظة التي تكشف زيف خطابهم، الصمت المُطبق. يضيف الاعلامي عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، “ليس هذا الصمت مجرد غياب لإجابة، بل هو إلجام صريح واعتراف غير إرادي بأن مهمتهم الأساسية ليست شرح الحقيقة، بل ترقيع التصريحات المتناقضة وتضليل الرأي العام.

يشير الإعلامي إلى أن فضيحة الصمت هذه مدوّية أكثر من أي دفاع يمكن أن يسوّقوه، وتثبت أن الإعلام الموالي تحوّل إلى مجرد بوق دعائي لا يملك استقلالية فكرية، دوره الوحيد هو تجميل القبيح وإعادة تدوير المستحيل، حتى يخرج الصوت القيادي ليعرّي المهمة بأكملها، وتكشف عن أن هناك روايتين، “رواية تُبث للداخل والجمهور الأيديولوجي، ورواية أخرى تهدف إلى استمالة الخارج وكسب الوقت، وعندما تلتقي الروايتان، تتهاوى حجة الإعلامي، كما أن الصمت في وجه التصريح القيادي يثبت أن هؤلاء الإعلاميين لا يدافعون عن قناعة، بل عن نص مكتوب سلفاً، وعندما يخرج نص آخر من القيادة العليا، تتجمد الألسنة عاجزة عن التوفيق بين المتناقضات. وفي النهاية، يبقى الصمت هو أصدق بيان يمكن أن يصدر عن إعلام “الممانعة”، لانه يقرّ بفشل المهمة التضليلية أمام الحقيقة التي يصرّ القادة على البوح بها بصلف ووضوح.​

Exit mobile version