
أعلن نجم المنتخب الإماراتي ونادي العين السابق، عمر عبد الرحمن المعروف بلقب “عموري”، اعتزاله لعب كرة القدم نهائيًا، منهياً مسيرةً رياضية حافلة امتدت لأكثر من 15 عامًا، شكّل خلالها أحد أبرز الوجوه في تاريخ الكرة الإماراتية والعربية. وجاء إعلان الاعتزال، يوم الخميس 6 تشرين الثاني 2025، عبر منشور مؤثر على حسابه الرسمي في منصة إنستغرام، قال فيه: «اليوم أُعلن بكل حب وامتنان اعتزالي كرة القدم، بعد رحلة جميلة استمرت لسنوات مليئة بالتحديات والإنجازات. كانت مسيرة صنعتها بالجهد ودعم الأوفياء».
وُلد عموري عام 1991، وبدأ مسيرته الكروية مع نادي العين الإماراتي عام 2008، حيث تألق بمهاراته الفريدة وقدرته الاستثنائية على صناعة اللعب. وخلال مسيرته مع الفريق، خاض 142 مباراة في الدوري سجل خلالها 38 هدفًا وصنع عشرات الأهداف لزملائه، ليصبح أحد أعمدة الفريق وسبباً رئيسياً في تتويجه بالعديد من البطولات المحلية والقارية، من بينها لقب دوري الخليج العربي وكأس رئيس الدولة، إضافة إلى بلوغ نهائي دوري أبطال آسيا 2016.
بعد رحلته الطويلة مع العين، انتقل عموري إلى الهلال السعودي في تجربة قصيرة لم تكتمل بسبب الإصابة، ثم عاد إلى الإمارات ليمثل أندية الجزيرة والوصل وشباب الأهلي دبي. لكن الإصابات المتكررة حدّت من مشاركاته في السنوات الأخيرة، ما دفعه إلى الابتعاد تدريجياً عن الأضواء قبل أن يقرر الاعتزال نهائياً عن عمر 34 عاماً.
وفي بيانه، وجّه عموري رسالة شكر مؤثرة إلى جميع من ساندوه في مسيرته، قائلاً: «أتوجّه بخالص الشكر والعرفان إلى سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، رئيس نادي العين، على ثقته ودعمه الكبير طوال مسيرتي، كما أشكر سعادة محمد بن ثعلوب الدرعي وسعادة ناصر بن ثعلوب الدرعي وسعادة محمد خلفان الرميثي على دعمهم وتشجيعهم المستمر». كما خصّ بالشكر نادي العين وجماهيره الوفية، الذين وصفهم بأنهم الداعم الأكبر في رحلته وبأنهم السبب في بروز اسمه في الساحة الرياضية.
وأضاف: «كما أشكر نادي الهلال وجمهوره على الفترة القصيرة التي قضيتها هناك، وكنت أتمنى أن أترك بصمة أكبر، لكن قدر الله وما شاء فعل». وختم قائلاً: «أعتز بكل لحظة قضيتها مع الأندية التي مثّلتها: الجزيرة، شباب الأهلي، والوصل. لكل نادٍ مكانة خاصة في قلبي. شكراً للجماهير الوفية التي كانت دائماً السند والدافع الأكبر لي. اليوم أغلق هذا الفصل الجميل من حياتي، وأبدأ رحلة جديدة… شكراً لكل من كان جزءًا من هذه المسيرة».
برحيله عن الملاعب، يُسدل عموري الستار على حقبةٍ زاهية في كرة القدم الإماراتية، سيظل فيها رمزاً للموهبة والإبداع الكروي الذي ألهم أجيالاً من اللاعبين الشباب.
