.jpg)
يشهد عالم السينما حدثاً مرتقباً مع إطلاق الإعلان الترويجي الأول لفيلم السيرة الذاتية “مايكل”، الذي يروي قصة حياة أسطورة موسيقى البوب مايكل جاكسون، في أول عمل سينمائي يتناول مسيرته الفنية والشخصية على الشاشة الكبيرة. ورغم أن النجم الراحل عاش حياته تحت الأضواء، فإن تفاصيل مشواره المليء بالتحولات لم تُجسّد سابقاً بهذا العمق، ما جعل الفيلم محور اهتمام عالمي منذ الكشف عن الإعلان الأول له.
يلعب دور البطولة في الفيلم جعفر جاكسون، نجل جيرمين جاكسون وشقيق مايكل، الذي بدا في الإعلان شبيهاً للغاية بعمه، سواء في الصوت أو الملامح أو أسلوب الأداء والحركة، حتى في تفاصيل الشعر والملابس التي تتغير تبعاً لمراحل حياة “ملك البوب”، في محاكاة دقيقة لمسيرته الحقيقية. ويظهر جعفر وهو يجسد أبرز المحطات التي صنعت أسطورة مايكل جاكسون، من بداياته في استوديوهات التسجيل إلى لحظات المجد مع فيديو “Thriller” وجولة “Bad” الشهيرة التي حطمت الأرقام القياسية في أواخر الثمانينيات.
وخلال الإعلان، يُسمع صوت الممثل كيندريك سامبسون الذي يؤدي دور المنتج الموسيقي الشهير كوينسي جونز، وهو يخاطب جعفر قائلاً: «هذه قصتك، كرّم ماضيك واحتضن مستقبلك»، في إشارة رمزية إلى العلاقة الفنية التي جمعت جاكسون بمنتجه الأسطوري والتي شكلت إحدى ركائز نجاحه العالمي.
الإعلان الترويجي، الذي نُشر عبر قناة “يوتيوب”، حقق ما يقارب المليوني مشاهدة خلال أقل من 18 ساعة، ما يعكس حجم الترقب الجماهيري للعمل. ويأتي الفيلم بإخراج أنطوان فوكوا، المعروف بأفلامه القوية مثل Training Day وThe Equalizer، بينما يضم فريق العمل أسماء بارزة من هوليوود، من بينهم مايلز تيلر، كولمان دومينغو، نيا لونغ، وكات غراهام.
الفيلم لا يقتصر على استعراض مسيرة فنية، بل يسعى إلى رسم صورة إنسانية متكاملة للنجم الأميركي الراحل، بين عبقريته الموسيقية وتعقيداته الشخصية، فيما لا يزال الغموض يلف ما إذا كان العمل سيتناول الجدل الذي أحاط بحياته في سنواته الأخيرة.
تجدر الإشارة إلى أن مايكل جاكسون توفي عام 2009 عن عمر ناهز الخمسين عاماً بسبب جرعة زائدة عرضية من الأدوية، تاركاً وراءه إرثاً فنياً لا يُضاهى وأبناءه الثلاثة: بيجي (المعروف سابقاً باسم بلانكيت)، باريس وبرينس. وبين الحنين والإعجاب، يبدو أن فيلم “مايكل” سيكون بمثابة تحية وفاءٍ فنيةٍ تعيد إحياء أسطورة لن تتكرر في تاريخ الموسيقى العالمية.