#adsense

عدوان: “الحزب” أسقط وهم قيام الدولة على المناورات بدل الأسس الصلبة

حجم الخط

عدوان

أكد نائب رئيس حزب القوات اللبنانية النائب جورج عدوان أنّ لبنان يعيش صراعًا بين نهجين، الأول يتجاهل الدستور والقانون، والثاني يسعى لتكريسهما كمرجعية حقيقية في إدارة الدولة. وقال “لو كنا في بلد يُطبّق فيه الدستور والقانون لقلنا مبروك للمغتربين، لكننا في بلد يتصارع بين نهج اللاقيمة للدستور والقانون، ونهج نحاول إرساءه وهو تطبيق الدستور”

أشار عدوان في مقابلة مع الإعلامية دنيز رحمة فخري عبر إذاعة لبنان الحر إلى أنّ لبنان لم يبلغ بعد هذا النهج الجديد، “لكننا قطعنا شوطًا كبيرًا من خلال الحكومة”، موجهًا التحية إلى الرئيسين جوزاف عون وتمام سلام على أدائهما في هذه المرحلة، ومضيفًا “لو لم ترسل الحكومة مشروع القانون الذي يصحح استحالة تطبيق القانون لكانت مقصّرة ومساهمة في خربطة موعد الانتخابات. وقد وجهت مرات عدة نداء للرئيسين عون وسلام للقول إن الحكومة يجب أن تقوم بواجبها، وقد قامت به فعلاً، والآن على المجلس أن يقوم بواجبه”.

أوضح عدوان أنّ إرسال الحكومة مشروع قانون معجّل مكرّر يعني وجود خطر داهم، “وعلى المجلس أن يتجاوب بسرعة لإنجاز التعديلات المطلوبة”، متسائلًا في المقابل “هل سيغلّب الرئيس بري موقفه على المنطق الدستوري؟ لا أعلم. ففي كل دول العالم تُحسم الخلافات بالطرق الديمقراطية ومن خلال التصويت، ونحن صوّتنا في الحكومة، وتبيّن أن أكثرية اللبنانيين يريدون تصويت المنتشرين للـ128 نائبًا، ويبقى الذهاب إلى الهيئة العامة للتصويت، فإذا نال المشروع الأكثرية يكون ذلك إنجازًا.”

رفض عدوان تصوير الخلاف حول قانون الانتخاب وكأنه “كسرة للثنائي الشيعي”، معتبرًا أن “الخضوع للدستور هو خطوة نحو تغيير النهج وبناء المستقبل”، وسأل “بأي قاعدة يُفرض رأي على الأكثرية الساحقة من اللبنانيين في كل المواضيع، من حصرية السلاح وصولًا إلى تصويت المغتربين؟”

تابع موضحًا أن النهج الذي يسعى لتكريسه “لم يكن سائدًا سابقًا، إذ انتقلنا من الوصاية السورية إلى الإيرانية إلى انتظار القرار من الخارج”، لافتًا إلى أن “المعركة اليوم هي بين النهج القديم والنهج الجديد، الذي من دونه لا يمكن أن نبني دولة.”

انتقد عدوان منطق التسويات الذي “أوصلنا إلى ما نحن عليه”، معتبرًا أن “الحزب” “شارك في اتفاق حكومي ثم أصدر بيانًا يتنكر له، رغم أنه كان شريكًا في الحكومة، وكان الرئيس بري على علم بمجريات التفاوض.”

أضاف “هذا المنطق يتعارض مع منطق الدولة والدستور، وبكل هدوء نريد أن ننتقل إلى المنطق الذي يجب أن يسود”.

أشار عدوان إلى أن “الحزب” “أسقط التكليف الذي أُعطي في 5 أيلول للرئيس بري لإيجاد حلول”، بعدما كانت الحكومة قد حسمت أمرها في 5 آب، معتبرًا أن الحزب “أسقط الوهم القائل إن الدولة يمكن أن تقوم على مناورات وليس على أساس صلب”.

في ما يتعلق بالوضع الراهن، رأى عدوان أن التطورات الداخلية والخارجية تستوجب إعادة تقييم شاملة، وقال “من خلال معرفتي بالرئيس بري، فهو يتقن تمامًا دراسة أي تطور في موازين القوى الداخلية والمحيطة. وأتمنى، لأسباب وطنية، وللخروج من الأزمة التي أدخلنا فيها “الحزب” من خلال حرب الإسناد وبعد بيانه الأخير، أن يحصل تقييم جديد لما نحن فيه، وأن يغلب منطق وقف الإنكار ويتبلور في مواقف أخرى.”

ختم عدوان مؤكدًا “يجب عدم إيقاف الحوار في أي موضوع، ولكن يجب ألا يعرقل الحوار القرار. ففي 5 آب اتُّخذ قرار، وفي 5 أيلول الحوار عرقل القرار، واليوم يجب استكمال القرار.”

خبر عاجل