
أظهرت أبحاث حديثة أن إدراج ثمرة مانغا يومياً أو بانتظام ضمن النظام الغذائي قد يعزّز قدرة الجسم على تنظيم الجلوكوز وتحسين حساسية الإنسولين، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة وزن أو لديهم مقاومة إنسولين خفيفة.
في تجربة شملت أشخاصاً يعانون من وضع صحي مع ارتفاع طفيف في الالتهاب، تمّ منحهم حصّة يومية من المانغا (حوالي كوبين) ولمدة أربعة أسابيع، وبعدها لاحظ الباحثون خفضاً ملحوظاً في مستويات الإنسولين وتحسّناً في مؤشر “HOMA-IR” الخاص بمقاومة الإنسولين. في حين أنّ المجموعة التي تناولت وجبة سناك مماثلة من الناحية السعرات الحرارية لم تشهد تغيّرات مماثلة.
في دراسة أخرى لمدة أطول (24 أسبوعاً) لوحظت أيضاً تحسّينات في مستويات السكر في الدم لدى من تناولوا المانغا بانتظام، مع ثبات في مؤشر كتلة الجسم (BMI) أو تغيّّر بسيط في نسبة الدهون.
ويرجّح الباحثون أن سبب هذه الفوائد يعود إلى أن المانغا تحتوي على مزيج من الألياف، ومركّبات نباتية مثل “مانجيفيرين” (mangiferin)، ومضادات أكسدة تعمل على تباطؤ امتصاص السكر في الأمعاء، وتحسين وظيفة خلايا “بيتا” المنتجة للإنسولين. كما أن الألياف تساهم في تقليل ارتفاع الجلوكوز بعد الأكل.
رغم أنّ المانغا تحتوي نسبة من السكريات الطبيعية، ولكن ما يُهمّ هو الكمية والطريقة التي تُستهلك بها — إذ إن تناولها باعتدال ضمن نظام متوازن ومع الاستبدال الذكي قد يكون مفتاحاً للاستفادة منها دون رفع مفاجئ لمستوى السكر.
الخلاصة: إذا كنت تسعى لتحسين الصحة الأيضية أو تنظيم السكر، فإن إضافة ثمرة مانغا متوسطة إلى نظامك الغذائي — مع مراعاة الاحتفاظ بتوازن الكربوهيدرات في الوجبة — قد تكون خطوة بسيطة لكنها ذكية. ومع ذلك، لا تُعَدّ بديلاً عن العلاج أو التوصيات الطبية، بل غذاء مساعداً تكميلياً.