#dfp #adsense

الشرع يصل أميركا في زيارة رسمية للقاء ترامب

حجم الخط

الشرع يصل أميركا في زيارة رسمية للقاء ترامب

ذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، يوم السبت، أن الرئيس السوري أحمد الشرع وصل إلى الولايات المتحدة الأميركية في زيارة رسمية هي الأولى من نوعها لرئيس سوري إلى واشنطن، في خطوة وُصفت بأنها تحول دبلوماسي لافت في مسار العلاقات بين البلدين بعد سنوات من القطيعة والتوتر. بحسب الوكالة، من المقرر أن يعقد الرئيس الشرع لقاءً رسمياً مع نظيره الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض خلال الأيام المقبلة، لبحث ملفات ثنائية وإقليمية حساسة تتعلق بالأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، والعلاقات المستقبلية بين دمشق وواشنطن.

وتأتي هذه الزيارة بعد أيام من إعلان الإدارة الأميركية رفع اسم الرئيس السوري ووزير الداخلية أنس خطاب من قائمة العقوبات والإرهاب، في مؤشر على بدء مرحلة جديدة من الانفتاح الدبلوماسي المتبادل.

ويرى مراقبون أن هذه الزيارة تمثل منعطفاً سياسياً وتاريخياً في العلاقات السورية – الأميركية، إذ لم يسبق لأي رئيس سوري أن قام بزيارة رسمية إلى الولايات المتحدة. كما تأتي بعد فترة طويلة من العزلة التي عانت منها دمشق على الساحة الدولية، ما يجعل هذه الخطوة بمثابة اختبار حقيقي لجدية الطرفين في فتح صفحة جديدة عنوانها التعاون بدلاً من المواجهة.

وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن الشرع عمل خلال الأشهر الماضية على تعزيز الحوار مع واشنطن عبر قنوات سياسية وأمنية، في محاولة لإعادة بناء الثقة وكسر الجمود الذي طبع العلاقة بين الجانبين منذ أكثر من عقد. كما كثف الرئيس السوري اتصالاته مع عدد من العواصم الغربية والعربية الداعمة للانفتاح على دمشق، تمهيداً لتقريب وجهات النظر بشأن ملفات الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب وإعادة الإعمار.

ورغم الطابع الرمزي الكبير لهذه الزيارة، يؤكد محللون أن الطريق أمام تطبيع كامل للعلاقات السورية – الأميركية لا يزال طويلاً، وأن الملفات المطروحة على طاولة البحث – ولا سيما تلك المرتبطة بالوجود العسكري في الشمال السوري، ومسار التسوية السياسية، وملف العقوبات الاقتصادية – تتطلب وقتاً وجهداً كبيرين من الطرفين للوصول إلى تفاهمات واقعية.

مع ذلك، يرى مراقبون أن مجرد قبول واشنطن استقبال الرئيس السوري في زيارة رسمية بعد سنوات من القطيعة يُعد تطوراً نوعياً يعكس رغبة الطرفين في اختبار فرص التقارب. وبذلك، يمكن القول إن زيارة أحمد الشرع إلى واشنطن تمثل بداية مسار جديد في السياسة السورية الخارجية، قد يفتح الباب أمام مرحلة من الحوار والتوازن الإقليمي إذا ما توافرت الإرادة السياسية لاستثمار هذا الحدث التاريخي.

المصدر:
العربية

خبر عاجل