
في مشهدٍ وطنيٍّ مهيب، واصل اللبنانيون المقيمون في ولايات فرجينيا وميريلاند وواشنطن العاصمة تسجيل أسمائهم للمشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة، في خطوةٍ تعبّر عن تصميم الانتشار اللبناني على انتزاع حقه الكامل في الاقتراع لجميع أعضاء مجلس النواب، ورفضه الصريح لأي تقييدٍ يفرضه قانون الانتخاب الحالي ولا سيّما المادة 112 منه.
وقد غصّت قاعة كنيسة سيدة لبنان في واشنطن بالحشود اللبنانية التي توافدت من مختلف الولايات، حيث شاركوا في القداس الإلهي الذي ترأّسه راعي أبرشية مار مارون في بروكلين المطران غريغوري منصور. وفي عظته، وجّه نداءً وطنيًّا صادقًا إلى أبناء الانتشار، دعاهم فيه إلى التسجيل والمشاركة الفاعلة في العملية الانتخابية، مؤكدًا أنّ صوت الانتشار هو امتداد لصوت الوطن وركيزة أساسية في صون الديمقراطية اللبنانية.
وتتزايد، في موازاة هذا الحراك، الدعوات في أوساط الجاليات اللبنانية في الولايات المتحدة والعالم إلى إلغاء المادة 112 من قانون الانتخاب التي تُقيّد اقتراع المغتربين بستة مقاعد فقط، معتبرين أنّ في ذلك انتقاصًا من المساواة الدستورية ومساسًا بحق الانتشار في المشاركة الكاملة بتقرير مصير وطنه.
ويؤكد الناشطون في حملات التسجيل أنّ هذا الزخم الشعبي في المهجر ليس إلا البداية لمسارٍ تصاعديٍّ هدفه استعادة الصوت اللبناني المهاجر إلى صندوق الاقتراع الوطني كاملاً غير منقوص، في مشهدٍ يُعيد رسم ملامح العلاقة بين لبنان المقيم ولبنان المنتشر على قاعدة الشراكة الكاملة والوفاء للوطن الأم.
