صحيفة اللواء – الدكتور شربل عازار
إستباقاً لجلسة مجلس الوزراء الأخيرة الخميس ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٥، حَيث كان على قائد الجيش أن يقدّم تقريره الثاني عن المراحل التي نُفِّذَت على طريق تسليم السلاح، وجّه «الحزب» كتاباً مفتوحاً الى رؤساء الجمهوريّة والمجلس والحكومة ضَمّنه أربع أفكار رئيسيّة:
١- قرار الحكومة بحصريّة السلاح في جلستي ٥ و٧ آب ٢٠٢٥ هو «قرار خطيئة».
٢- لا مجال لتسليم السلاح.
٣- التأكيد على ثلاثيّة «المقاومة والجيش والشعب».
٤- التأكيد على حقّ المقاومة في الدفاع عن لبنان، ولا يندرج الدفاع المشروع عن لبنان تحت عنوان «قرار الحرب أو قرار السلم» بِحَسَب الكتاب.
طبعاً، لا مِن عاقل ينتظر من «الحزب» أن يُغَيِّر خطابَه وسلوكَه فيخرج من الماضي.
ولا أحد ينتظر من «الحزب» أن يَخرج عن الطاعة الإيرانيّة في حين أنّ «أكله وشربه وسلاحه ورواتبه ومصاريفه» من الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران.
ولذلك من البديهي أن نعتقد أنّ كتاب «الحزب» قد كُتِبَ بالحِبر الإيراني المُستَخرَج من الدَم اللبناني.
وللمصادفة، ففي اليوم ذاته لصدور الكتاب المفتوح «للحزب »، صدر حديث صحفي طويل لرئيس «التيّار الحرّ» جبران باسيل في جريدة «الحزب» ممّا جاء فيه:
١- ثَمَّة رغبة لدى البعض بتسليم سلاح «الحزب» والتنازل لإسرائيل في كلّ شيء من دون مكتسبات بالرغم مِن استمرار احتلالها لأراضينا.
٢- لا تَفاوُض بتسليم مُسبَق للعدو.
٣- سلاح المقاومة ورقة ثمينة ونزعه لا يكون بلا مقابل لأنّه ورقة قويّة لحماية لبنان ولا يجوز أن يُسَلَّم السلاح سلفاً دون مقابل.
٤- طبعاً، لا مانع لديّ من التحالف مع «الحزب».
مَن يقرأ الكتاب المفتوح «للحزب » وَمَن يقرأ مقابلة رئيس «التيّار الحرّ» يَشعر أنّه يقرأ ذات الكلام أو كأنّ هذا الكلام صادر عن الشخصِ نفسه. فيا لتطابق الأفكار!!
سؤال بالمناسبة: هل الأحبّاء العونيّون أو الباسيليّون يَفقَهون معنى وخطورة هذا الكلام على الوضع اللبناني وعلى وضع الجيش اللبناني وعلى وضع الدولة اللبنانية؟
وهل هم مع كتاب «الحزب » ومع كلام النائب باسيل؟
وهل هذا الكلام هو الطريق الى الدولة القويّة القادرة المستقرّة المزدهرة؟
وهل كُتِبَ علينا أن نبقى في جهنّم التي أوصَلونا إليها، الى ما شاء الله؟
صدق أحد الصحافيّين المخضرمين حين كتب عن «الذكي الشرير».
فها هو هذا «الذكي» يقطع طريق التحالف مع «الحزب» على آلان وسيمون وإبراهيم وإلياس، مع حفظ ألقاب سعادة النواب الأعزّاء، ليستفرِدَ منذ اليوم بصوت «الثنائي الشيعي» في دوائر بعلبك – الهرمل، زحلة، البقاع الغربي، جبيل وكسروان، المتن، بعبدا، عاليه، جزين، بيروت الثانية، فيَنفخ زندَه بِعَضَلِ غيرِه.