.jpg)
أظهرت دراسة حديثة أن تناول قطعة صغيرة من الشوكولا الداكنة يومياً يمكن أن يحسّن المزاج ويقلّل من التوتر بشكل ملحوظ. فقد وجد الباحثون أن الأشخاص الذين تناولوا شوكولا تحتوي على 85% من الكاكاو يومياً لمدة ثلاثة أسابيع شعروا بتحسّن في حالتهم النفسية مقارنةً بأولئك الذين لم يتناولوها أو تناولوا أنواعاً تحتوي على نسب أقل من الكاكاو.
يعود هذا التأثير الإيجابي إلى احتواء الشوكولا الداكنة على مركّبات طبيعية تُعرف باسم “الفلافونويدات”، وهي مواد مضادة للأكسدة تساعد على تحسين تدفق الدم إلى الدماغ وتقلّل من إفراز هرمون الكورتيزول المسؤول عن التوتر. هذه المركّبات تحفّز أيضاً إنتاج “الإندورفين” و”السيروتونين”، وهما الهرمونان المرتبطان بالشعور بالسعادة والاسترخاء.
وأشارت الدراسة إلى أن التأثير لم يكن فقط نفسياً أو لحظياً، بل له أيضاً جانب بيولوجي يتعلق بتوازن بكتيريا الأمعاء. فقد لاحظ العلماء أن تناول الشوكولا الداكنة بانتظام ساهم في تحسين تنوّع البكتيريا المفيدة في الأمعاء، ما ينعكس إيجاباً على محور “الأمعاء – الدماغ”، وهو الرابط العصبي الذي يؤثر بشكل مباشر على الحالة المزاجية.
لكن الخبراء ينصحون بالاعتدال، لأن الشوكولا، حتى الداكنة منها، تحتوي على سعرات حرارية ودهون. ويكفي تناول قطعتين صغيرتين يومياً للاستفادة من فوائدها دون زيادة في الوزن أو مشاكل صحية أخرى. كما يُفضّل اختيار الأنواع التي تحتوي على نسبة كاكاو تتجاوز 70% وخالية من السكريات المضافة والدهون الصناعية.
وبذلك، يمكن القول إن الشوكولا الداكنة ليست مجرد حلوى، بل غذاء طبيعي غني بمركّبات تدعم الدماغ والمزاج. ومع تناولها باعتدال ضمن نظام غذائي صحي، قد تكون وسيلة بسيطة لتحسين المزاج وتقليل التوتر بطريقة ممتعة ولذيذة في الوقت نفسه.