Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ سلوك خطير.. “الحزب” يورّط الدولة

الحزب

في خضم المشهد اللبناني المعقد والمليء بالتحديات، تبرز مسألة “الحزب” ودوره كعنصر محوري يثير جدلاً واسعاً على الصعيدين الداخلي والدولي. لم يمضِ وقت طويل على أحداث “البيجر” التي هزّت “الحزب”، والذي لا يزال يتخبط في تداعيات ضربات أثرت على صورته ومكانته، ومع ذلك، يبدو أن هناك إصراراً غريباً على نكران حجم الخسائر الفادحة التي أخرجته من معادلات إقليمية ومحلية كان يعتبر نفسه جزءاً أساسياً منها. هذا النكران يترافق مع سلوكيات خطيرة لم تعد تمر مرور الكرام، لا على الداخل اللبناني المنهك ولا على المجتمع الدولي الذي يراقب عن كثب، فما كان مقبولاً بالأمس، أصبح اليوم صفحة مطوية من تاريخ الصراع.

يواجه “الحزب” تحديات جمة أدت إلى تآكل جزء كبير من رصيده الشعبي والسياسي، حتى في بيئته الحاضنة، وبالرغم من ذلك، يصر “الحزب” على تبني خطاب القوة والتحدي، متجاهلاً الآثار المدمرة لسياسته على الدولة اللبنانية ككل، وهذا السلوك يؤسس لمراكمة أخطاء جديدة قد تدفع لبنان نحو مجهول أكثر خطورة.

يكشف موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، عن تفاصيل مقلقة تتعلق بمحاولات “الحزب” المستمرة لجر الدولة اللبنانية إلى مربع المخاطر. ففي جنوب الليطاني، المنطقة التي تتمتع بحساسية استراتيجية بالغة، يستغل “الحزب” قنواته ونفوذه داخل مؤسسات الدولة للضغط على بعض الشخصيات مستغلاً مواقعهم لتمرير عمليات مشبوهة، تتضمن التستر على مخازن أسلحة أو نقلها بطرق غير شرعية إلى خارج المنطقة، وتحديداً إلى الضاحية الجنوبية ومناطق أخرى.

تتم هذه العمليات، بحسب المعلومات، عبر آليات وسبل تهدف إلى إثارة أقل قدر ممكن من الشبهات، وتكون بعيدة عن أعين المراقبة، لا سيما المسيّرات الإسرائيلية التي تجوب الأجواء اللبنانية. هذا السلوك لا يمثل مجرد تجاوز للقوانين اللبنانية والدولية، بل هو محاولة واضحة لـ”توريط” ما تبقى من هيكل الدولة ومؤسساتها الرسمية.

تشير المعلومات، إلى أن خطورة هذه السلوكيات تكمن في أبعادها المتعددة: أولاً، “هي تضر بالمصلحة العليا للدولة اللبنانية وقرارها السيادي بحصر السلاح غير الشرعي بيد المؤسسات الشرعية. هذا القرار، الذي تدعمه غالبية الأطراف اللبنانية والمجتمع الدولي، يصبح حبراً على ورق في ظل هذه الممارسات، مما يقوّض سلطة الدولة ويضعف من مكانتها.

ثانياً، تسعى هذه العمليات إلى إظهار الدولة اللبنانية وكأنها متعاونة مع “الحزب” في هذه الأنشطة غير القانونية، وهذا ما يريده “الحزب” بالفعل، “جر الدولة ومؤسساتها لتصبح طرفاً مباشراً في مواجهة محتملة”، ففي حال تعرض لبنان لأي ضربة عسكرية مستقبلية، فإن توريط الدولة في هذه الممارسات سيجعلها في مرمى النيران، ويصعّب عليها تبرير موقفها أو الدفاع عن نفسها أمام المجتمع الدولي، ويفقدها القدرة على المطالبة بالدعم والحماية”.

Exit mobile version