.jpg)
التقت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل أمس علانية وللمرة الأولى في الضغط على لبنان لتجفيف منابع “الحزب” ماليًا وعسكريًا خلال شهرين، بالتزامن مع حدث تاريخي وللمرة الأولى تمثل باستقبال الرئيس دونالد ترامب الرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض. وتظهر المقارنة بين جدول أعمال لقاء البيت الأبيض وبين محادثات وفد الخزانة الأميركية في بيروت أين أصبحت سوريا وما حل بلبنان، والسبب هو أن إيران التي منيت بهزيمة في سوريا ما زالت صاحبة نفوذ في لبنان.
علمت “نداء الوطن” من مصادر مواكبة لمحادثات البيت الأبيض أن من أهم المواضيع التي أثارها ترامب مع الشرع، إضافة إلى موضوعي الإرهاب وداعش والعلاقات مع إسرائيل، هو موضوع تأمين حقوق وسلامة الأقليات لا سيما الأقليات المسيحية، على ذمة المصادر. وقد حرص البيت الأبيض على إبقاء زيارة الشرع بعيدة عن الأضواء ولم يفتح المكتب البيضوي أمام الصحافة كما هي الحال مع زيارات معظم قادة العالم الآخرين.
أما في بيروت، فعلمت “نداء الوطن” أن هناك جوًا من عدم الارتياح يسيطر على السراي الحكومي، وتكوّن هذا الجو من خلال التواصل مع بعض السفراء العرب والأجانب، والأهم هو اللقاء مع وفد الخزانة الأميركية الذي طالب لبنان بخطوات جدية وحازمة بشأن “الحزب”.
وتشير المعلومات إلى أن لبنان أمام مهلة زمنية محددة حتى نهاية العام إما أن يفعل شيئًا في ملف “الحزب” أو سيترك لإسرائيل حرية التصرف من دون ضوابط، في حين يرتفع منسوب الضغط الأميركي على الحكومة والدولة للقيام بالمطلوب منهما.
في غضون ذلك، كشف مصدر دبلوماسي في بيروت لـ “نداء الوطن” أن الموفد السعودي المكلف متابعة الملف اللبناني الأمير يزيد بن فرحان سيصل غدًا الأربعاء على رأس وفدٍ كبير يضم 27 شخصية متخصصة في مجالات استثمارية واقتصادية وتنموية وسياحية وغيرها، في خطوة تعبّر عن جدية المملكة في مقاربة الملف اللبناني من زاوية جديدة، عنوانها الاستثمار في الفرص لا في الأوهام، وبما يعود بالخير على الشعب اللبناني”.
ورأت أوساط سياسية بارزة عبر “نداء الوطن” أن أوضاع لبنان تمضي الآن على ثلاثة مسارات:
– مسار جولة وفد الخزانة الأميركية لتجفيف مصادر تمويل “الحزب” والذي يشكل قوة لـ “الحزب” عبر المال غير الشرعي، ما يدل على القرار الأميركي الواضح الذي يسير في هذا الاتجاه ويذهب إلى النهاية في مسار تطويق “الحزب” ماليًا. وعندما تقول الخزانة الأميركية إن مليار دولار وصل إلى “الحزب” هذا يعني أن لدى الأميركيين آليات دخول هذه الأموال وهم يعملون على ضبطها.
– مسار التطويق الدبلوماسي من خلال التفاوض بعد موافقة رسمية بادر إليها رئيس الجمهورية جوزاف عون. وسيأخذ هذا المسار مداه توصلًا إلى حلّ العقد بين لبنان وإسرائيل.
– مسار التطويق العسكري الذي تنفذه إسرائيل.