
في رحلة نحو الشرق الأوسط الجديد بإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تظهر اتفاقيات لوقف الحروب أنجزها الرئيس الأميركي، وادخل الشرق الأوسط في مشهد جديد، ومسار مختلف. هذا المسار يسير بلا توقف، ويتسارع في ظل التحولات الجيوسياسية، ومن لا يواكب القطار ويحجز له مقعداً فيه، سيبقى في الخلف إلى مدى الحياة.
الإدارة الأميركية لا تمزح، عبارة أوصلها احد الموفدين إلى من يعنيهم الأمر، ليتفاجأ بعدها، أن المعنيين لم يتمكنوا من استيعاب الرسائل الأميركية التي تتوالى إلى لبنان، والتي تدفعه لركوب قطار الإزدهار للخروج من الأزمة، وهذا القطار يسير على سكة الدول التي تحترم سيادتها وتفرض هيبتها، والدول الخالية من السلاح غير الشرعي، وفقاً للمعلومات الخاصة التي حصل عليها موقع القوات اللبنانية الإلكتروني.
في المعلومات أيضاً، أن كلام عالي النبرة لم يسبق أن سمع في الدولة، قيل في الأيام الأخيرة، إذ دردش أحد الموفدين مع بعض الصحفيين واستغرب عدم قدرة المعنيين على استيعاب كلام الإدارة الأميركية، وقال ممازحاً، “ربما هناك خطأ في الترجمة، أو أن البعض لا يفهم اللغة الإنكليزية، او لا يريد أن يفهم”، وهذا مؤسف وتداعياته ستكون كارثية.
من جهة أخرى، دخل لبنان في العد العكسي لانتهاء المهل التي اعطيت له على صعيد ملف حصر السلاح، لكن هناك ملف لا يقل أهمية عن السلاح، وهو السلاح المالي للحزب، ووفقاً لمصادر سياسية بارزة، وصفت الكلام الأميركي بالـ” this is an order “، وهذه الاوامر إذا جاز التعبير، تطالب لبنان بوضع حد لجمعيات الحزب التي تقوم بتمويل الحزب، وعلى رأسها المؤسسات المالية كالقرض الحسن.
العتب الأميركي كبير تقول المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، “كان الكلام صريح بأن المطلوب انهاء كافة أعمال تلك الجمعيات وإقفالها وعدم السماح لها بالعمل، لأنها تمول الإرهاب، وهذا سيرتب على لبنان عقوبات قاسية في حال لم تتحرك الدولة باتجاه إقفال الجمعيات.
كل فلس إيراني سيراقب، من المطار إلى المرفأ، وصولاً الى شركات تحويل الأموال، إذ كشفت المصادر عن أن الوفد الأميركي كان حازماً، وأسمع المعنيين الكلام المطلوب، والزيارة كانت الأولى والأخيرة، وبعدها، ليكون هناك من كلام، إما التحرك باتجاه حصر السلاح وحصر الأموال، أو أن لبنان سيكون تحت حرية التصرف الإسرائيلية، وفي مرمى العقوبات”.
