أعلن رئيس مجلس بلدية طهران، مهدي جمران، عن بناء ملاجئ جديدة في “أماكن خاصة” بالعاصمة، مخصّصة لاستخدام المواطنين في حالات الهجوم العسكري، مشيرًا إلى أن ذكر مواقعها “ليس ضروريًا”. قال جمران خلال جلسة مجلس بلدية طهران يوم الثلاثاء 11 تشرين الثاني: “لم تُبنَ ملاجئ جديدة في طهران إلا في أماكن محددة، ولا يجوز الإفصاح عنها”. أشار إلى الحرب الأخيرة بين إيران وإسرائيل، مضيفًا أن السلطات جهزت محطات المترو لتكون صالحة للاستخدام كملاجئ أثناء الحرب، مضيفًا أنهم قاموا بـ”زيارات ليلية” لتفقّد تلك المواقع.
كانت تقارير سابقة قد كشفت أن علي خامنئي، المرشد الإيراني، لجأ مع أسرته إلى ملجأ تحت الأرض في منطقة لويزان خلال الحرب الأخيرة.
في وقت سابق، صرّح غلامرضا جلالي، رئيس منظمة الدفاع المدني الإيراني، بأن تعليمات خاصة أُصدرت العام الماضي لإعداد الملاجئ في طهران، لكن المسؤولين فقط كانوا على علم بتفاصيل تنفيذها.
كما دعا جلالي، على غرار بعض المسؤولين الآخرين، المواطنين إلى الاحتماء في “الأماكن المتاحة” مثل محطات المترو، ومواقف السيارات متعددة الطوابق، والأقبية في حال وقوع طوارئ.
قال جمران في جلسة المجلس: “بعض محطات المترو صُممت لتكون ملاجئ من السلاح الكيماوي أيضًا، وكنا نرغب في عقد جلسة المجلس داخل أحد هذه الملاجئ”.
أضاف: “نأمل ألا يحدث شيء، لكن على أي حال، يتم استكمال تجهيز هذه الملاجئ”.
تأتي هذه التصريحات في ظل تأكيدات من رئيس منظمة الدفاع المدني أن محطات المترو من حيث البنية قادرة على أن تكون ملاجئ، لكن تعاني من نقص في الخدمات الأساسية مثل المرافق الصحية.
خلال الحرب التي استمرت 12 يوما بين إيران وإسرائيل، لجأ عدد من كبار مسؤولي النظام، وعلى رأسهم علي خامنئي، إلى الملاجئ، في حين عبّر المواطنون عن استيائهم لعدم وجود أي ملاجئ مخصصة للعامة.
في تموز الماضي، صرّح مهدي بيرهادي، عضو مجلس بلدية طهران، بأنّه لم تُخصّص أي ملاجئ في العاصمة خلال العقود الماضية، رغم تزايد المخاوف من تجدّد الحرب مع إسرائيل.
تأتي تصريحات المسؤولين حول ضرورة بناء الملاجئ في وقتٍ يبدو أن النظام الإيراني يُهيّئ الرأي العام لاحتمال الدخول مجددًا في أجواء الحرب.
فقد قال عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيرانية، مؤخرًا إن طهران تتوقع أي سلوك عدواني من جانب إسرائيل، مؤكّدًا أن طهران مستعدة لجميع الاحتمالات.
كما صرّح علي لاريجاني، في 21 آب، أن الحرب بين إيران وإسرائيل “لم تنتهِ بعد”، داعيًا قادة النظام إلى البقاء في حالة جاهزية دائمة.
في المقابل، حذّر جاك نيريا، المسؤول السابق في جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي، من أن “الجولة الثانية من الحرب بين إسرائيل وإيران قادمة لا محالة”.
في 6 أيلول، قال المرشد الإيراني علي خامنئي، إن الوضع الراهن القائم على “لا حرب ولا سلام” هو وضع خطير وضار، معتبرًا أنه “ليس في مصلحة البلاد”.
.jpg)